تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
شكه على فرض تحققه إذا لم يحتمل المراقبة من جهة أخرى كرفعه أو تبدله بالظن ، فإنه لا إشكال فيه على الظاهر من جهة جريان قاعدة التجاوز ، من باب أن الفصل والإتيان بصلاة الاحتياط قد مضى محله فهو محكوم بعدم اللزوم ، فتأمل . لكن الظاهر أنه لو لم يحكم في ذلك الفرع بعدم تحقق الشك من باب قاعدة التجاوز فلا ريب أن مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الشك ، وأثره جريان الاستصحاب بالنسبة إلى عدم الزيادة ، فإن مقتضى الشك في حدوث الشك بين الاثنتين والأربع هو أن يشك فعلا بين الأربع والست ، ومقتضى الاستصحاب عدم الزيادة على الأربعة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الشك محققا بين الأربع والاثنتين ، فإن مقتضى دليله البناء على الشك وعدم جريان الاستصحاب ولو في فرض النسيان ، ويجئ إن شاء الله في الفروع الآتية ما يزيد به هذا الفرع وضوحا ، وهو الموفق المستعان في كل آن .الثالث : إذا شك بين الاثنتين والثلاث وشك بعد ذلك في أنه هل كان الشك الحاصل قبل الإكمال حتى تبطل به الصلاة أو بعد الإكمال حتى تصح ؟ وهو الذي تعرض له في العروة وقال ( قدس سره ) : لو شك في أن شكه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء بنى على الثاني - إلى أن قال : - وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة ( 1 ) . لكن قد أشكل في ذلك غير واحد من المحشين على وجه الإطلاق ، وبعضهم نفى الإشكال إذا كان حصول الشك المزبور بعد الإتيان بالركعة المفصولة .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 52 ، المسألة 10 .