شرح
شكه على فرض تحققه إذا لم يحتمل المراقبة من جهة أخرى كرفعه أو تبدله
بالظن ، فإنه لا إشكال فيه على الظاهر من جهة جريان قاعدة التجاوز ، من باب أن
الفصل والإتيان بصلاة الاحتياط قد مضى محله فهو محكوم بعدم اللزوم ، فتأمل .
لكن الظاهر أنه لو لم يحكم في ذلك الفرع بعدم تحقق الشك من باب قاعدة
التجاوز فلا ريب أن مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الشك ، وأثره جريان
الاستصحاب بالنسبة إلى عدم الزيادة ، فإن مقتضى الشك في حدوث الشك بين
الاثنتين والأربع هو أن يشك فعلا بين الأربع والست ، ومقتضى الاستصحاب عدم
الزيادة على الأربعة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الشك محققا بين الأربع والاثنتين ،
فإن مقتضى دليله البناء على الشك وعدم جريان الاستصحاب ولو في فرض
النسيان ، ويجئ إن شاء الله في الفروع الآتية ما يزيد به هذا الفرع وضوحا ، وهو
الموفق المستعان في كل آن .الثالث :
إذا شك بين الاثنتين والثلاث وشك بعد ذلك في أنه هل كان الشك الحاصل
قبل الإكمال حتى تبطل به الصلاة أو بعد الإكمال حتى تصح ؟ وهو الذي تعرض له
في العروة وقال ( قدس سره ) :
لو شك في أن شكه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء بنى على
الثاني - إلى أن قال : - وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة ( 1 ) .
لكن قد أشكل في ذلك غير واحد من المحشين على وجه الإطلاق ، وبعضهم
نفى الإشكال إذا كان حصول الشك المزبور بعد الإتيان بالركعة المفصولة .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 52 ، المسألة 10 .