تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
جهة القطع ، لصحة الصلاة فعلا فالقطع حرام ، ومن جهة تعين البناء على الأكثر والعمل بالاحتياط فالقطع مخالفة للأمر به . ويمكن دفع الأول بأن الدليل على حرمة القطع بعض المفاهيم الذي لا يدل إلا على قضية مهملة مجملة والإجماع فلا يشمل المقام ، من جهة عدم التمكن من إحراز صحة الصلاة بمراعاة التكليف الأولي ، ومن جهة حصول المشقة في بعض الأحوال وإن لم يبلغ الحرج ، كالشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس ، أو من جهة الجهل بالمسألة وعدم العمل بطريق الاحتياط إلا بتكرار صلاة الاحتياط عدة مرات قاعدا وقائما . وأما الثاني فمدفوع بعدم دلالة دليل البناء على الأكثر على التعين ، وعلى تقدير دلالته عليه فليس مفاده إلا التعين الوضعي المتفرع على صحة الصلاة الأصلية مع قطع النظر عن احتمال النقصان ، وأما تعين التكليف فلا ، كما أن النهي عن إيجاد القواطع كذلك . الثانية : أن يؤتى بالمنافي بعد السلام وقبل صلاة الاحتياط . فعلى ما تقدم منا من عدم مبطلية المنافي لصلاة الاحتياط فلا حرمة في ذلك . وأما صحة الصلاة المعادة بعده فهي مشكلة لأمرين : أحدهما : عدم التكليف بذلك ، من باب الانقلاب إلى الركعة المنفصلة تعينا ، بناء على الظهور في ذلك ، وإن فرض أنه ليس مفاد دليلها التعين بل كفاية ذلك فالإشكال من ناحية عدم الدليل على المتصلة ، لظهور دليلها في التعين ، فلا دليل على الكفاية بعد رفع الظهور في التعين . ثانيهما : أن الإتيان بالمعادة مخل بالموالاة المنصرف إليها الدليل ، فهو إبطال للعمل الواجب عليه .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 457 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي