شرح
المسألة الحادية عشرة : لو تذكر نقص غير الركن من صلاة الاحتياط ثم تذكر
نقص الصلاة الأصلية بركعة فالظاهر عدم الإشكال في جريان " لا تعاد " في صلاة
الاحتياط وجبران الصلاة بذلك ، لأن صلاة الاحتياط وقعت صحيحة موردا
لانطباق الدليل عليه والنقص مرتفع بإطلاق حديث " لا تعاد " .
ومن ذلك يظهر الكلام في عكس ذلك بأن تذكر نقص الصلاة الأصلية بعد
صلاة الاحتياط ثم تذكر نقص صلاة الاحتياط بالإخلال بما ليس بركن ، إذ
لا فرق بين المسألتين في ما تقدم إلا عدم العلم بجريان " لا تعاد " بالنسبة إلى
صلاته ، لكن الظاهر أن جريان " لا تعاد " وشموله لا يتوقف على تذكر النقص ،
فالنقص الحاصل السهوي في مورد شمول دليل الاحتياط - وهو الشك المستمر
إلى آخر الصلاة - مرتفع ومحكوم بالعدم فيكون جابرا للصلاة الأصلية أيضا .المسألة الثانية عشرة : لو تذكر تمامية الصلاة قبل صلاة الاحتياط فلا يشرع
النفل كما هو واضح إلا من باب مطلق الإتيان بالنفل .
ولو تذكر بعد تمامية صلاة الاحتياط فمقتضى غير واحد من الأخبار المتقدمة
التي منها صحيح الحلبي ( 1 ) هو وقوع ما وقع نفلا وإن كانت ركعة واحدة .
وأما لو تذكر في الأثناء فإن قلنا بكونه مشمولا لدليل الاحتياط فلازمه
وقوعها نفلا ولو كانت ركعة واحدة وعدم إشكال من ناحية التطوع في وقت
الفريضة ، لأظهرية دليل الاحتياط الشامل للظهر قطعا المستلزم لكون النفل واقعا
في وقت الفريضة على تقدير التمام ، فتأمل .
لكن قد تقدم في مسألة تذكر النقص في الأثناء أن عدم شمول الدليل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 322 ح 1 من ب 11 من أبواب الخلل .