شرح
كلمة " الزيادة " الظاهرة في كون الزائد من جنس المزيد عليه وكلمة " المكتوبة "
التي عدم شمولها لما تقع نافلة - كما في المقام - واضح ، ومن جهة فرض حصول
اليقين بعد ذلك الموجب لكون القدر المتيقن منه صورة عدم الالتفات إلى الزيادة
في حال الإتيان بها لا صورة الترديد كما في المقام .
وإن كان توهم ذلك من باب إطلاق التعليل الوارد في معتبر زرارة : " لا تقرأ
في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 1 ) الشامل
بقرينة المورد لكل عمل كانت صورته موافقة لصورة أجزاء الصلاة ، فإن سجدة
التلاوة لا يؤتي بها بقصد كونها من الصلاة ، فهو مدفوع بإطلاق حديث " لا تعاد
الصلاة " ( 2 ) .
إن قلت : يحتمل أن تكون زيادة السجدة والركوع داخلة في المستثنى ،
لاحتمال أن يكون المقصود إخراج صور الخلل الآتي من قبل الخمسة ولو من
حيث مانعية زيادة بعضها .
قلت : ما ذكره ( عليه السلام ) في ذيل الحديث : " القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض
السنة الفريضة " ( 3 ) دال على أن الملاك هو الإتيان بما هو الفريضة ، والظاهر أن عدم
الزيادة ليس من الفرائض ، وإن شك في ذلك فمقتضى الاستصحاب عدم كون ذلك
فرض الله تعالى ، ولعل عدمها كان سنة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) لحفظ التأدب والإشعار
بالتسليم لأمره تعالى .
مع أنه يمكن الاستدلال للصحة بموثق منصور في مورد نسيان القراءة :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .