شرح
" أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ " قلت : بلى ، قال : " قد تمت
صلاتك إذا كان نسيانا " ( 1 ) .
فإنه ظاهر في أن علة تمامية الصلاة في صورة نسيان القراءة هو الإتيان
بالركوع والسجود ، وهو صادق في المورد فيمكن الحكم بصحة الصلاة وعدم لزوم
الإعادة ، إلا أن الاحتياط الشديد هو الإعادة . والله المتعالي هو العالم الملهم ومنه
التوفيق وعليه التكلان .المسألة العاشرة : لو تذكر النقص بعد الإتيان بالأركان وقبل التشهد والتسليم
مثلا فالظاهر أن حكمه حكم تذكره قبل ذلك من جهة البطلان من حيث صلاة
الاحتياط .
إن قلت : مقتضى جريان حديث " لا تعاد الصلاة " في صلاة الاحتياط هو
الصحة وجبران الصلاة بذلك ، لإلقاء التشهد والتسليم عن الجزئية بالحديث
المذكور ، فيكون الشرط حاصلا لصحة الاحتياط ، وهو استمرار الشك إلى آخر
الأجزاء . وكون مقتضى ظهور دليل صلاة الاحتياط في فرض استمرار الشك إلى
آخرها بطلان ذلك لا ينافي الحكم بالصحة من حيث حديث " لا تعاد " ، فإن
مقتضى أدلة الجزئية والشرطية في جميع موارد جريان حديث " لا تعاد " هو
البطلان لولا الحديث المذكور الحاكم على الأدلة .
قلت : الظاهر بل المقطوع عدم جريان حديث " لا تعاد " في المقام لوجوه :
منها : أن الحكم بعدم الإعادة ظاهر في موضوع يكون الحكم فيه الإعادة لولا
الحديث المذكور ، ومن المعلوم أن صلاة الاحتياط وإن كانت باطلة لولا الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 769 ح 2 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .