تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
" أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ " قلت : بلى ، قال : " قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا " ( 1 ) . فإنه ظاهر في أن علة تمامية الصلاة في صورة نسيان القراءة هو الإتيان بالركوع والسجود ، وهو صادق في المورد فيمكن الحكم بصحة الصلاة وعدم لزوم الإعادة ، إلا أن الاحتياط الشديد هو الإعادة . والله المتعالي هو العالم الملهم ومنه التوفيق وعليه التكلان .المسألة العاشرة : لو تذكر النقص بعد الإتيان بالأركان وقبل التشهد والتسليم مثلا فالظاهر أن حكمه حكم تذكره قبل ذلك من جهة البطلان من حيث صلاة الاحتياط . إن قلت : مقتضى جريان حديث " لا تعاد الصلاة " في صلاة الاحتياط هو الصحة وجبران الصلاة بذلك ، لإلقاء التشهد والتسليم عن الجزئية بالحديث المذكور ، فيكون الشرط حاصلا لصحة الاحتياط ، وهو استمرار الشك إلى آخر الأجزاء . وكون مقتضى ظهور دليل صلاة الاحتياط في فرض استمرار الشك إلى آخرها بطلان ذلك لا ينافي الحكم بالصحة من حيث حديث " لا تعاد " ، فإن مقتضى أدلة الجزئية والشرطية في جميع موارد جريان حديث " لا تعاد " هو البطلان لولا الحديث المذكور الحاكم على الأدلة . قلت : الظاهر بل المقطوع عدم جريان حديث " لا تعاد " في المقام لوجوه : منها : أن الحكم بعدم الإعادة ظاهر في موضوع يكون الحكم فيه الإعادة لولا الحديث المذكور ، ومن المعلوم أن صلاة الاحتياط وإن كانت باطلة لولا الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 769 ح 2 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .