شرح
الأول : ما تقدم في المسألة المتقدمة في صورة عدم الإتيان بالمنافي بينها
وبين الأصلية .
الثاني : أن كل واحد من الشكين مصداق بنفسه لرواية عمار أي قول أبي
عبد الله ( عليه السلام ) على ما فيها : " متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت
أنك نقصت " ( 1 ) وكذا غيره مما نقل فيه حديث عمار ( 2 ) ، فإنه قريب مما ذكر ،
فهو بموضوعه الذي هو الشك وبحكمه الذي هو إتمام ما نقص ظاهر في الانحلال
إلى حكمين في مورد الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، مع أنه لو لم يكن
قوله ( عليه السلام ) " متى ما شككت " ظاهرا في الانحلال فلا ريب أن الموضوع في القضية
الثانية - وهي الحكم بوجوب إتمام ما ظن أنه ناقص - ظاهر في الانحلال فكل
محتمل النقص يؤتى به ، وهو ظاهر في بقاء الاحتمال إلى آخر العمل وهو الإتيان
بما احتمل نقصه .
الثالث : قوله على ما في خبر مروان عن عمار عنه ( عليه السلام ) : " وإن ذكرت أنك
كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 3 ) ، فإنه يصدق على التذكر في أثناء
الاحتياطين ويحكم بالجبران .
الرابع : قوله ( عليه السلام ) على ما في معتبر ابن أبي عمير : " وإلا تمت الأربع " ( 4 )
الظاهر في أن المقصود تمامية الأربع على تقدير الجبران ، ولا ريب أن ذلك
حاصل في المورد .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 1 من ب 8 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 318 ح 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل .
( 4 ) المصدر : ص 326 ح 4 من ب 13 .