شرح
موجب للإتيان بالتشهد والسلام ولو مع القطع بالنقصان بعد عروض الشك ،
والظاهر أنه لم يقل بذلك أحد من الأصحاب ، بل لازم ذلك هو وجوب الإتيان
ولو مع القطع بالتمام .
وأما الثاني وهو الاستصحاب الذي هو عمدة دليل صاحب الجواهر ( 1 ) فيدفع
بوجوه :
منها : تغير الموضوع ، لأن الموضوع هو الشك .
وفيه : أن الموضوع باق عرفا .
ومنها : أنه ليس له حالة سابقة متيقنة ، إذ على فرض كون الموضوع هو الشك
الباقي فالموضوع مشكوك من أول الأمر وكذا الحكم ، وهو الذي أفاده ( قدس سره ) في
المستمسك ( 2 ) .
وفيه : أن الحكم بلزوم الجري في حال الشك معلوم وإلا لم يكن على أحد
ملتفت إلى احتمال زوال الشك العمل على طبق الاحتياط ، والحكم المذكور مردد
بين كونه واقعيا بأن يكون الموضوع واقعا هو الأعم من الشك الحادث والباقي
وبين أن يكون من باب استصحاب بقاء الشك أو حكم ظاهري آخر مرتفع قطعا ،
فالحكم الفعلي الموجود مردد بين ما هو مقطوع الارتفاع وبين ما هو مقطوع البقاء
ويكون مشكوك الحدوث فيستصحب أصل الحكم المردد بينهما فيكون من قبيل
القسم الثاني من الكلي ، إلا أن يقال : إنه معارض باستصحاب عدم الحكم الواقعي
على طبق حدوث الشك ، والحكم الظاهري المجعول بلحاظ الشك في بقاء الشك
مقطوع الارتفاع ، وهو إشكال آخر على الاستصحاب .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر : ج 12 ص 372 .
( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 511 .