تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
موجب للإتيان بالتشهد والسلام ولو مع القطع بالنقصان بعد عروض الشك ، والظاهر أنه لم يقل بذلك أحد من الأصحاب ، بل لازم ذلك هو وجوب الإتيان ولو مع القطع بالتمام . وأما الثاني وهو الاستصحاب الذي هو عمدة دليل صاحب الجواهر ( 1 ) فيدفع بوجوه : منها : تغير الموضوع ، لأن الموضوع هو الشك . وفيه : أن الموضوع باق عرفا . ومنها : أنه ليس له حالة سابقة متيقنة ، إذ على فرض كون الموضوع هو الشك الباقي فالموضوع مشكوك من أول الأمر وكذا الحكم ، وهو الذي أفاده ( قدس سره ) في المستمسك ( 2 ) . وفيه : أن الحكم بلزوم الجري في حال الشك معلوم وإلا لم يكن على أحد ملتفت إلى احتمال زوال الشك العمل على طبق الاحتياط ، والحكم المذكور مردد بين كونه واقعيا بأن يكون الموضوع واقعا هو الأعم من الشك الحادث والباقي وبين أن يكون من باب استصحاب بقاء الشك أو حكم ظاهري آخر مرتفع قطعا ، فالحكم الفعلي الموجود مردد بين ما هو مقطوع الارتفاع وبين ما هو مقطوع البقاء ويكون مشكوك الحدوث فيستصحب أصل الحكم المردد بينهما فيكون من قبيل القسم الثاني من الكلي ، إلا أن يقال : إنه معارض باستصحاب عدم الحكم الواقعي على طبق حدوث الشك ، والحكم الظاهري المجعول بلحاظ الشك في بقاء الشك مقطوع الارتفاع ، وهو إشكال آخر على الاستصحاب .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر : ج 12 ص 372 . ( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 511 .