شرح
الثاني : ما دل على إتمام الصلاة على تقدير النقصان فإنه يناسب الحكم
الواقعي ، لأن الحكم الظاهري مجعول في فرض الترديد ، وأما المجعول في أحد
التقديرين فلا يمكن أن يكون حكما ظاهريا ، ففي خبر أبي بصير المروي في
المقنع : " فإن كنت صليت ثلاثا كانتا هاتان تمام صلاتك " ( 1 ) ، وفي صحيح الحلبي :
" فإن كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع " ( 2 ) ، وقريب منه ما في ما
بعده ( 3 ) ، وفي مرسل ابن أبي عمير : " وإلا تمت الأربع " ( 4 ) .
الثالث : أن الحكم ظاهر في الواقعي ، لأن الظاهر منه أن البعث إلى الشئ إنما
وقع بداعي الإرادة الجدية ، وإنما رفعنا اليد عن ذلك في الشك في الحكم للزوم
التصويب الباطل أو المحال ولأنه يلزم من فرض وجود الحكم عدمه ، وهذا
بخلاف المجعول في صورة الشك في الموضوع ، مع أنه لو كان الواقع محفوظا
وباقيا بحاله يحصل القطع ببطلان صلاة الاحتياط إما من باب عدم الاحتياج وإما
من جهة البطلان بزيادة السلام العمدي ، ومشروعية النافلة الخاصة في فرض
صلاحيتها للجبران .
الرابع : إطلاق الحكم بكفاية ذلك من غير تفصيل بين كشف النقص وعدمه .المسألة السادسة : لو تذكر في الشك بين الأربع والخمس - بعد الإتيان بسجدتي
السهو من باب احتمال الزيادة - أنه زاد في صلاته فهل يحكم بصحة الصلاة
من باب جريان بعض الوجوه المتقدمة فيه ( من الظهور في الحكم الواقعي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 322 ح 8 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ح 1 من ب 11 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 323 ح 2 من ب 11 من أبواب الخلل .
( 4 ) المصدر : ص 326 ح 4 من ب 13 .