شرح
فالظاهر عندهم الصحة مطلقا ولو كان المأتي به بعنوان الاحتياط مخالفا لما نقص ،
كما إذا شك بين الثلاث والأربع فسلم فأتى بركعتين جالسا ، خلافا لما حكى في
الجواهر عن صاحب الموجز من البطلان من غير أن يعرف له موافق كما فيها ( 1 ) ،
أو فصل بين المجبورة والجابرة بالمنافي إن قلنا بعدم مبطليته لصلاة الاحتياط لو
لم يتذكر النقص بعد ذلك أيضا ، خلافا لما حكى فيها عن الدروس ( 2 ) ، أو أتى
بالاحتياطين وكان الاحتياط الثاني موافقا للناقص ، كما إذا شك بين الاثنتين
والثلاث والأربع فأتى بركعتين قائما وركعتين من جلوس وبعد ذلك تذكر نقص
صلاته بركعة وإن حكى فيها استشكال بعضهم في ذلك ( 3 ) .
كل ذلك من جهة ظهور أدلة الاحتياط في كون ما أتى به جابرا واقعا للناقص .
وتقريب ذلك من وجوه :
الأول : خبر مروان بن مسلم عن عمار وفيه :
" ألا أعلمك شئ إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت
لم يكن عليك شئ ؟ " .
إلى أن قال ( عليه السلام ) :
" وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 4 ) .
وهو صريح الدلالة بالنسبة إلى موارد شموله التي منها الشك بين الاثنتين
والثلاث والأربع إذا أتى بالاحتياط الثاني بالركعة القيامية .
لكن قد مر عدم وضوح سنده .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 373 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 373 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 373 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل .