شرح
حتى على وجه الداعي لا الخطور ، فإن الموجود في خزانة النفس الإتيان بباقي
العمل بالقصد الأول .
هذا ، مع أن عدم الجزم حاصل على كل حال ، فإنه لا يمكن القطع بفساد
المأتي به ، فالإتيان به ثانيا إنما يكون رجاء وعلى تقدير عدم صحة الأولى ،
فالجزم غير حاصل ، مضافا إلى أن عدم الوصف التفصيلي على وجه الجزم
والتفصيل على وجه الترديد حاصل أيضا على الوجه الذي ذكرناه ، كما هو واضح
بعد ذلك . والحمد لله رب العالمين .
وكذا يصح أيضا في ما كان تصحيحه متوقفا على العدول الاحتمالي ، كما لو لم
يكن صلى الظهر فصلى وشك في أنه صلى الظهر أو العصر فحينئذ لا ينبغي
الإشكال عندي في أنه يقصد بما بقي من العمل إيجاده بقصد الظهر ، فإنه إن كان
السابق عليه هو قصد الظهرية فيكون القصد في الأثناء إدامة للقصد السابق وإلا
يكون عدولا إليه .
وما في الجواهر من :
منع صحة العدول اقتصارا في ما خالف الأصل على المتيقن ،
بل لعله لا يتصور وقوعه إلا على جهة الترديد ، لعدم الجزم
بالمعدول عنه ( 1 ) .
مخدوش أولا : بأنه ليس سياق أدلة العدول إلا كسائر الأدلة المتكفلة
للأحكام ، الظاهرة قطعا في ثبوت الحكم للموضوع الواقعي ، وليس الأمر والنهي
من حيث إنهما صدرا بداعي الانبعاث والانزجار قرينة على الاختصاص بصورة
العلم قطعا ، وإلا للغت الأصول الصريحة في الشبهات الموضوعية ، إذ لا شبهة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 327 .