تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
حتى على وجه الداعي لا الخطور ، فإن الموجود في خزانة النفس الإتيان بباقي العمل بالقصد الأول . هذا ، مع أن عدم الجزم حاصل على كل حال ، فإنه لا يمكن القطع بفساد المأتي به ، فالإتيان به ثانيا إنما يكون رجاء وعلى تقدير عدم صحة الأولى ، فالجزم غير حاصل ، مضافا إلى أن عدم الوصف التفصيلي على وجه الجزم والتفصيل على وجه الترديد حاصل أيضا على الوجه الذي ذكرناه ، كما هو واضح بعد ذلك . والحمد لله رب العالمين . وكذا يصح أيضا في ما كان تصحيحه متوقفا على العدول الاحتمالي ، كما لو لم يكن صلى الظهر فصلى وشك في أنه صلى الظهر أو العصر فحينئذ لا ينبغي الإشكال عندي في أنه يقصد بما بقي من العمل إيجاده بقصد الظهر ، فإنه إن كان السابق عليه هو قصد الظهرية فيكون القصد في الأثناء إدامة للقصد السابق وإلا يكون عدولا إليه . وما في الجواهر من : منع صحة العدول اقتصارا في ما خالف الأصل على المتيقن ، بل لعله لا يتصور وقوعه إلا على جهة الترديد ، لعدم الجزم بالمعدول عنه ( 1 ) . مخدوش أولا : بأنه ليس سياق أدلة العدول إلا كسائر الأدلة المتكفلة للأحكام ، الظاهرة قطعا في ثبوت الحكم للموضوع الواقعي ، وليس الأمر والنهي من حيث إنهما صدرا بداعي الانبعاث والانزجار قرينة على الاختصاص بصورة العلم قطعا ، وإلا للغت الأصول الصريحة في الشبهات الموضوعية ، إذ لا شبهة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 327 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 315 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي