شرح
أو العشاء فقد صلى أربعا " مع أن الأربع المأتي به ليس فيه الجزم ولا التفصيل
بل يحتمل أن لا يكون صلاة أصلا ، وعلى فرض كونه صلاة فيحتمل كونه عصرا
أو ظهرا أو عشاء فيقصد تحققه برجاء الأمر المتعلق بالأربع على ما هو عليه ،
فالمقام أولى بالصحة ، لتحقق الجزم بتحقق الأمر الفعلي ، فيقصد في الاستدامة أن
يتحقق الصلاة امتثالا للأمر الذي قصد أولا امتثاله ، فالجزم حاصل بعنوان ما قصده
أولا ، والتفصيل على وجه الترديد أيضا حاصل أو ممكن الحصول ، بأن يقصد مثلا
كونه ظهرا على تقدير كون ما قصده أولا هو الظهر ، وعصرا على فرض كون ما
قصده أولا هو العصر ، فلا وجه لعدم الصحة .
ويدل على ذلك أيضا - أي على كفاية القصد الإجمالي - ما يجئ في تلك
المسألة من الأخبار الدالة على أن الاعتبار بما قصده في ابتداء الصلاة وإن نسي
ذلك فقصد خلافه قطعا فكيف بما لم يقصد الخلاف .
فما في الجواهر من الإشكال في ذلك بأنه :
لا يجوز الإتمام اتكالا على النية الأولى ، ولا يكفي الإجمال
وإلا لكفى في الأول أيضا ( 1 ) .
مدفوع بأنه يكفي الإجمال في الأول أيضا ، إذ لا دليل على قصد الظهرية
والعصرية بتلك العنوان ، بل الواجب هو الأعم منه ومن قصد عنوان ينطبق عليه
قطعا ، بل قد عرفت أن التفصيل على وجه الترديد أيضا حاصل .
مع أن المتعارف بين المسلمين هو كفاية الإجمال ، إذ قل أن يكون التوجه إلى
نفس العنوان من أول العمل إلى آخره لا سيما في مثل الحج والعمرة فيكون النائب
مثلا في جميع الحالات متوجها إلى العنوان الذي قصده أولا ، بل هو حرجي
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 328 .