تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
أو العشاء فقد صلى أربعا " مع أن الأربع المأتي به ليس فيه الجزم ولا التفصيل بل يحتمل أن لا يكون صلاة أصلا ، وعلى فرض كونه صلاة فيحتمل كونه عصرا أو ظهرا أو عشاء فيقصد تحققه برجاء الأمر المتعلق بالأربع على ما هو عليه ، فالمقام أولى بالصحة ، لتحقق الجزم بتحقق الأمر الفعلي ، فيقصد في الاستدامة أن يتحقق الصلاة امتثالا للأمر الذي قصد أولا امتثاله ، فالجزم حاصل بعنوان ما قصده أولا ، والتفصيل على وجه الترديد أيضا حاصل أو ممكن الحصول ، بأن يقصد مثلا كونه ظهرا على تقدير كون ما قصده أولا هو الظهر ، وعصرا على فرض كون ما قصده أولا هو العصر ، فلا وجه لعدم الصحة . ويدل على ذلك أيضا - أي على كفاية القصد الإجمالي - ما يجئ في تلك المسألة من الأخبار الدالة على أن الاعتبار بما قصده في ابتداء الصلاة وإن نسي ذلك فقصد خلافه قطعا فكيف بما لم يقصد الخلاف . فما في الجواهر من الإشكال في ذلك بأنه : لا يجوز الإتمام اتكالا على النية الأولى ، ولا يكفي الإجمال وإلا لكفى في الأول أيضا ( 1 ) . مدفوع بأنه يكفي الإجمال في الأول أيضا ، إذ لا دليل على قصد الظهرية والعصرية بتلك العنوان ، بل الواجب هو الأعم منه ومن قصد عنوان ينطبق عليه قطعا ، بل قد عرفت أن التفصيل على وجه الترديد أيضا حاصل . مع أن المتعارف بين المسلمين هو كفاية الإجمال ، إذ قل أن يكون التوجه إلى نفس العنوان من أول العمل إلى آخره لا سيما في مثل الحج والعمرة فيكون النائب مثلا في جميع الحالات متوجها إلى العنوان الذي قصده أولا ، بل هو حرجي
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 328 .