تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
بعد التجاوز عن محله في الجملة . إنما الإشكال في أن ذلك هل هو بملاك واحد وهو التجاوز عن محل الشئ المشكوك وجوده أو بملاكين ؟ قد يقال بالأول ، من جهة أن قاعدة التجاوز تغني عن جعل قاعدة الفراغ . وذلك يتضح بعد فرض أمور : الأول : عموم التجاوز لجميع الموضوعات . الثاني : عموم الشئ المتجاوز محله لكل شئ من الأجزاء والشرائط . الثالث : كون الملاك هو التجاوز من دون لزوم الدخول في الغير تعبدا ، بل هو في بعض الموارد من باب أنه لا يتحقق التجاوز عن المحل إلا بذلك . وبعد ذلك فجعل قاعدة الفراغ لغو . ويمكن أن يوجه ذلك بوجه آخر وهو أنه لا دليل على الفراغ في محل الإثبات بحيث يظهر منه أنه قاعدة أخرى ، بل الحكم بالمضي بعد الفراغ من باب كونه بعد المحل وأن محل الصحة وتحصيل الشرائط والأجزاء إنما هو في حال الاشتغال بالصلاة ، فهو فرد من أفراد قاعدة التجاوز وهو الشك في وجود الشئ بعد تجاوز محله . ويمكن المناقشة في كلا الوجهين : أما الأول فلأن اللغوية إنما هي في مورد تكون حقيقتها اللبية متقومة بالجعل كالملكية ، وأما إذا كان المورد مما له واقعية في مقام الثبوت ( بأن كان مضي المحل ملاكا للمعذورية ولو لم يكن في البين فراغ - كما في الشك الحادث في أثناء الصلاة بالنسبة إلى التكبير بعد ما دخل في القراءة - أو كان الفراغ موضوعا
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 298 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي