شرح
بعد التجاوز عن محله في الجملة .
إنما الإشكال في أن ذلك هل هو بملاك واحد وهو التجاوز عن محل الشئ
المشكوك وجوده أو بملاكين ؟
قد يقال بالأول ، من جهة أن قاعدة التجاوز تغني عن جعل قاعدة الفراغ .
وذلك يتضح بعد فرض أمور :
الأول : عموم التجاوز لجميع الموضوعات .
الثاني : عموم الشئ المتجاوز محله لكل شئ من الأجزاء والشرائط .
الثالث : كون الملاك هو التجاوز من دون لزوم الدخول في الغير تعبدا ،
بل هو في بعض الموارد من باب أنه لا يتحقق التجاوز عن المحل إلا بذلك .
وبعد ذلك فجعل قاعدة الفراغ لغو .
ويمكن أن يوجه ذلك بوجه آخر وهو أنه لا دليل على الفراغ في محل
الإثبات بحيث يظهر منه أنه قاعدة أخرى ، بل الحكم بالمضي بعد الفراغ من باب
كونه بعد المحل وأن محل الصحة وتحصيل الشرائط والأجزاء إنما هو في حال
الاشتغال بالصلاة ، فهو فرد من أفراد قاعدة التجاوز وهو الشك في وجود الشئ
بعد تجاوز محله .
ويمكن المناقشة في كلا الوجهين :
أما الأول فلأن اللغوية إنما هي في مورد تكون حقيقتها اللبية متقومة بالجعل
كالملكية ، وأما إذا كان المورد مما له واقعية في مقام الثبوت ( بأن كان مضي
المحل ملاكا للمعذورية ولو لم يكن في البين فراغ - كما في الشك الحادث في
أثناء الصلاة بالنسبة إلى التكبير بعد ما دخل في القراءة - أو كان الفراغ موضوعا