شرح
في جميع ذلك ولا يكون من مصاديق الإثبات الذي لا أصل له ، فافهم وتأمل ،
فإنه نافع جدا في غير واحد من الموارد .
فالملخص هو الحكم بالبطلان الواقعي في صورة عدم تحقق قصد التقرب
بالنسبة إلى بعض الأجزاء ، والصحة الواقعية والظاهرية في صورة تحقق قصد
التقرب وعدم كون المأتي به زائدا في الصلاة كما في القراءة المأتي بها بقصد
الرجاء ، والبطلان الظاهري في غير ذلك المحكوم بالصحة الواقعية في صورة
التطابق للواقع . والله المتعالي هو العالم بالمبدأ والمال .السادس : لا ينبغي الإشكال بل لا يكون ظاهرا في جريان القاعدة في صلاة
المضطر في الجملة في ما تجاوز عن المشكوك حقيقة وكان المشكوك والمتجاوز
عنه مما يصدق عليه الاسم ، بل ولو كان المشكوك مما يصدق عليه اسم الأجزاء
كالركوع عن جلوس إذا شك فيه بعد السجود الاختياري أو الاضطراري .
وذلك لإطلاق مثل صحيح زرارة ( 1 ) ومصحح إسماعيل بن جابر ( 2 ) .
والانصراف عن صلاة المضطر ممنوع جدا ، وإلا لجرى الانصراف في جميع ما
يتعلق بالأجزاء الاضطرارية من الذكر والطمأنينة وغير ذلك من الشرائط
والأحكام ، كالشك في الركعات وغيرها . وإن فرض الانصراف فالظاهر أن دليل
البدلية واف بذلك عرفا ، فإن الظاهر أن صلاة المضطر - مثلا يكون جالسا - بما لها
من الأجزاء والشرائط والأحكام الواقعية والظاهرية وما يتعلق بها من
المستحبات حتى التعقيب الوارد بعد الصلوات على نحو الاختصاص أو الاشتراك .
والظاهر أنه لا إشكال فيه مع عدم صدق الاسم أيضا إذا كان التجاوز حقيقيا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 336 ح 1 من ب 23 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 937 ح 4 من ب 13 من أبواب الركوع .