شرح
الدليل على سقوط الترتيب بينه والأجزاء المتقدمة ، فتأمل .
هذا ، مع أن مثال الشك في الأذان إذا دخل في الإقامة من مصاديق الجزء
المستحب بناء على استحبابهما ، وقوله ( عليه السلام ) في الذيل : " إذا خرجت من شئ ثم
دخلت في غيره " لا ينطبق عليه إلا إذا كانت لفظة " غير " أعم من الواجب
والمستحب ، والإلقاء بداعي الانطباق على الأمثلة المذكورة وغيرها كاد أن يكون
صريح الصحيح .الخامس : قال ( قدس سره ) في الجواهر : ما ملخصه أن :
ظاهر الأخبار أن ترك التلافي قبل التجاوز وكذا التلافي بعد
التجاوز موجب للبطلان ، خلافا لما نقل في الذكرى عن بعضهم من
أن ترك التلافي بعد التجاوز رخصة لا عزيمة فلا يقدح الإتيان به ،
وهو خلاف ظاهر الأمر بالمضي الظاهر في الوجوب الموجب للنهي
عن خلافه الموجب للفساد في العبادات ( 1 ) . انتهى .
أقول : يمكن أن يبحث في ثلاث مقامات :
المقام الأول : أنه هل يقتضي الأمر بالتلافي والأمر بالمضي بطلان الصلاة
واقعا على تقدير التخلف ولو كان مطابقا للواقع - بأن كانت الصلاة محتاجة إلى
التلافي في الثاني وغير محتاجة إليه في الأولى - كما هو المستفاد من ظاهر
الجواهر ( 2 ) أم لا ؟
الظاهر هو الثاني . والوجه فيه أن الأمر بالتلافي والأمر بالمضي ظاهريان ، فهو
عين الواقع على تقدير التطابق ، وصورة مماثلة له على تقدير عدمه ، فليس في
البين على تقدير التخلف عن الواقع أمر واقعي يقتضي البطلان ، ولا يمكن أن
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 322 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 322 - 323 .