تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الدليل على سقوط الترتيب بينه والأجزاء المتقدمة ، فتأمل . هذا ، مع أن مثال الشك في الأذان إذا دخل في الإقامة من مصاديق الجزء المستحب بناء على استحبابهما ، وقوله ( عليه السلام ) في الذيل : " إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره " لا ينطبق عليه إلا إذا كانت لفظة " غير " أعم من الواجب والمستحب ، والإلقاء بداعي الانطباق على الأمثلة المذكورة وغيرها كاد أن يكون صريح الصحيح .الخامس : قال ( قدس سره ) في الجواهر : ما ملخصه أن : ظاهر الأخبار أن ترك التلافي قبل التجاوز وكذا التلافي بعد التجاوز موجب للبطلان ، خلافا لما نقل في الذكرى عن بعضهم من أن ترك التلافي بعد التجاوز رخصة لا عزيمة فلا يقدح الإتيان به ، وهو خلاف ظاهر الأمر بالمضي الظاهر في الوجوب الموجب للنهي عن خلافه الموجب للفساد في العبادات ( 1 ) . انتهى . أقول : يمكن أن يبحث في ثلاث مقامات : المقام الأول : أنه هل يقتضي الأمر بالتلافي والأمر بالمضي بطلان الصلاة واقعا على تقدير التخلف ولو كان مطابقا للواقع - بأن كانت الصلاة محتاجة إلى التلافي في الثاني وغير محتاجة إليه في الأولى - كما هو المستفاد من ظاهر الجواهر ( 2 ) أم لا ؟ الظاهر هو الثاني . والوجه فيه أن الأمر بالتلافي والأمر بالمضي ظاهريان ، فهو عين الواقع على تقدير التطابق ، وصورة مماثلة له على تقدير عدمه ، فليس في البين على تقدير التخلف عن الواقع أمر واقعي يقتضي البطلان ، ولا يمكن أن
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 322 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 322 - 323 .