تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
لفقد الركوع من حيث عدم قصد التقرب ولو كانت كاملة في الواقع . هذا في صورة الشك في المحل الواجب عليه التلافي . وأما في فرض التجاوز المرفوع عنه التلافي ففقد قصد التقرب أيضا متصور بالتقريب المتقدم في صورة كون المشكوك مما يقدح زيادته في الصلاة كالركن أو السجدة الواحدة ، فإن مقتضى قاعدة التجاوز كون المأتي به زائدا فهو مبطل وحرام ، لقطعه للصلاة على تقدير الإتيان بالمشكوك . نعم ، لو لم يثبت ذلك بها وكان مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الزيادة أو كان مقتضاه عدم تحقق المشكوك ويترتب عليه الأثر من حيث عدم كون المأتي به زائدا فلا عقوبة ، لكن حيث لا عقوبة أيضا على ترك الإتيان به فلا يتصور قصد التقرب أيضا ، فتأمل . المقام الثالث : في ما يقتضيه الحكم الظاهري في صورة عدم القطع بالبطلان واقعا ، وهو في صورة تحقق قصد التقرب للغفلة عن حرمة ما يحتمل أن يكون قاطعا ، وكون مقتضاه البطلان ظاهرا في ما إذا كان الشك في المحل واضح ، لاستصحاب عدم الإتيان بالجزء المشكوك فيه مع فرض عدم السهو والغفلة ، وأما في ما إذا كان الشك بعد المحل ومع ذلك قد أتى به وكان المأتي به قادحا للصلاة على تقدير كونه زائدا فلأن القاعدة تثبت كون المأتي به زائدا : أما على فرض كونها أمارة فواضح ، وأما على فرض كونها أصلا فلأن الزيادة ليست إلا الإتيان بشئ قد أتى مثله في الصلاة ، فالأول محرز بالوجدان والثاني بالأصل . وهذا من غير فرق بين أن يكون العنوان المذكور مركبا مما ذكر ، أو يكون هو الإيجاد المتصف بإتيان مثله قبل ذلك ، أو يكون مفهوما إجماليا لهما كما في الإنسان والحيوان الناطق ، أو كان عنوانا اعتباريا مجعولا في مورد ذلك أي الإتيان بالمثل ، والإتيان بالمثل بعد ذلك ، فإن الظاهر هو الإثبات بالأصل