شرح
لفقد الركوع من حيث عدم قصد التقرب ولو كانت كاملة في الواقع . هذا في صورة
الشك في المحل الواجب عليه التلافي .
وأما في فرض التجاوز المرفوع عنه التلافي ففقد قصد التقرب أيضا متصور
بالتقريب المتقدم في صورة كون المشكوك مما يقدح زيادته في الصلاة كالركن
أو السجدة الواحدة ، فإن مقتضى قاعدة التجاوز كون المأتي به زائدا فهو مبطل
وحرام ، لقطعه للصلاة على تقدير الإتيان بالمشكوك . نعم ، لو لم يثبت ذلك بها
وكان مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الزيادة أو كان مقتضاه عدم تحقق
المشكوك ويترتب عليه الأثر من حيث عدم كون المأتي به زائدا فلا عقوبة ، لكن
حيث لا عقوبة أيضا على ترك الإتيان به فلا يتصور قصد التقرب أيضا ، فتأمل .
المقام الثالث : في ما يقتضيه الحكم الظاهري في صورة عدم القطع بالبطلان
واقعا ، وهو في صورة تحقق قصد التقرب للغفلة عن حرمة ما يحتمل أن يكون
قاطعا ، وكون مقتضاه البطلان ظاهرا في ما إذا كان الشك في المحل واضح ،
لاستصحاب عدم الإتيان بالجزء المشكوك فيه مع فرض عدم السهو والغفلة ، وأما
في ما إذا كان الشك بعد المحل ومع ذلك قد أتى به وكان المأتي به قادحا للصلاة
على تقدير كونه زائدا فلأن القاعدة تثبت كون المأتي به زائدا : أما على فرض
كونها أمارة فواضح ، وأما على فرض كونها أصلا فلأن الزيادة ليست إلا الإتيان
بشئ قد أتى مثله في الصلاة ، فالأول محرز بالوجدان والثاني بالأصل .
وهذا من غير فرق بين أن يكون العنوان المذكور مركبا مما ذكر ، أو يكون هو
الإيجاد المتصف بإتيان مثله قبل ذلك ، أو يكون مفهوما إجماليا لهما كما في
الإنسان والحيوان الناطق ، أو كان عنوانا اعتباريا مجعولا في مورد ذلك أي
الإتيان بالمثل ، والإتيان بالمثل بعد ذلك ، فإن الظاهر هو الإثبات بالأصل