شرح
يستيقن ، لأن العصر حائل في ما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل
لما كان من الشك إلا بيقين " ( 1 ) .
وفي رواية زرارة والفضيل عنه ( عليه السلام ) :
" وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا
إعادة عليك من شك . . . " ( 2 ) .إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في أمور :
الأول : الظاهر - كما هو الأشهر بل المشهور شهرة كادت تكون إجماعا
كما في الجواهر ( 3 ) - جريان القاعدة في أجزاء الأولتين من الرباعية والثنائية
والثلاثية أيضا ، ولا تختص بالركعتين الأخيرتين من الرباعية ، خلافا لما ينسب
إلى الشيخين ( قدس سرهما ) من البطلان بصرف الشك - سواء تدارك أم لا - ولابن حمزة ،
الظاهر في الحكم بالبطلان إذا لم يمكن التدارك ، وعن التذكرة الفرق بين
الركن وغيره .
ويدل على المشهور :
إطلاق ما تقدم ( 4 ) من مصحح إسماعيل بن جابر وغيره ، من جهة أن الحمل
على خصوص الأخيرتين من الرباعية حمل على الفرد النادر وموجب لإخراج
أكثر الأفراد ، فهو من تلك الجهة بحكم النص .
وخصوص صحيح زرارة ( 5 ) الوارد في الركعة الأولى بقرينة الشك في الأذان
والإقامة وقد كبر والشك في التكبير وقد قرأ والشك فيها وقد ركع .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 205 ح 2 من ب 60 من أبواب المواقيت .
( 2 ) المصدر : ح 1 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 312 .
( 4 ) في ص 260 .
( 5 ) المتقدم في ص 258 .