تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الفائدة السادسة : قال ( قدس سره ) في الجواهر ما ملخصه أنه : لو شك المسافر في مواضع التخيير بعد إكمال الركعتين - مثلا في الاثنتين والثلاث - فهل يحكم بالبطلان مطلقا أو بالصحة مطلقا أو يفصل بين المسبوق بنية القصر فالبطلان أو المسبوق بنية التمام فالصحة ؟ وجوه ( 1 ) . انتهى . أقول : لم يذكر وجها للبطلان المطلق . ويمكن أن يوجه بأمرين : أحدهما : أن الصحة متوقفة على صدق كون الصلاة رباعية ، ولا تصدق الرباعية إلا بعد الدخول في الركعة المرددة بين الثلاث والأربع حتى تخرج الصلاة عن مصداق الثنائية . وأما صرف القصد إلى كونها رباعية فلا دليل على كونه معينا لذلك ، ولا يمكن للمكلف إدامة الصلاة بقصد التقرب إلا مع فرض الصحة ، فهي تتوقف على صيرورتها متمحضة في الرباعية ، وذلك يتوقف على إدامة الصلاة ، وهي تتوقف على الصحة ، فالصحة متوقفة على الصحة . ويمكن الجواب بأنها لا تتوقف على صيرورتها رباعية بالفعل ، بل تتوقف على صيرورتها بعد ذلك رباعية ، فالصحة تتوقف على كون الصلاة فعلا مما يدخل في سلك الرباعية ولو بعد ذلك ، مع أن عروض وصف الصحة بعد ذلك من حيث الشك كاف في الصحة التأهلية وتوجه الأمر وصلاحية التقرب . ثانيهما : أن الشك الحادث لا يكون شكا في الرباعية فعلا حتى يصح ، وبعد الدخول في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة وإن كان الشك في الرباعية لكنه
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 308 .