شرح
الفائدة السادسة :
قال ( قدس سره ) في الجواهر ما ملخصه أنه :
لو شك المسافر في مواضع التخيير بعد إكمال الركعتين - مثلا في
الاثنتين والثلاث - فهل يحكم بالبطلان مطلقا أو بالصحة مطلقا أو
يفصل بين المسبوق بنية القصر فالبطلان أو المسبوق بنية التمام
فالصحة ؟ وجوه ( 1 ) . انتهى .
أقول : لم يذكر وجها للبطلان المطلق . ويمكن أن يوجه بأمرين :
أحدهما : أن الصحة متوقفة على صدق كون الصلاة رباعية ، ولا تصدق
الرباعية إلا بعد الدخول في الركعة المرددة بين الثلاث والأربع حتى تخرج الصلاة
عن مصداق الثنائية .
وأما صرف القصد إلى كونها رباعية فلا دليل على كونه معينا لذلك ، ولا يمكن
للمكلف إدامة الصلاة بقصد التقرب إلا مع فرض الصحة ، فهي تتوقف على
صيرورتها متمحضة في الرباعية ، وذلك يتوقف على إدامة الصلاة ، وهي تتوقف
على الصحة ، فالصحة متوقفة على الصحة .
ويمكن الجواب بأنها لا تتوقف على صيرورتها رباعية بالفعل ، بل تتوقف
على صيرورتها بعد ذلك رباعية ، فالصحة تتوقف على كون الصلاة فعلا مما يدخل
في سلك الرباعية ولو بعد ذلك ، مع أن عروض وصف الصحة بعد ذلك من حيث
الشك كاف في الصحة التأهلية وتوجه الأمر وصلاحية التقرب .
ثانيهما : أن الشك الحادث لا يكون شكا في الرباعية فعلا حتى يصح ، وبعد
الدخول في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة وإن كان الشك في الرباعية لكنه
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 308 .