شرح
والمعادة احتياطا ، لكن لا يخلو عن إشكال بل منع ، خصوصا في
ما كان الحكم فيه معلقا على الاسم كالمغرب ونحوه ( 1 ) . انتهى .
يمكن أن يقال : إن الأوجه إجراء حكم الأصل والحكم بالبطلان بواسطة
عروض الشك ، وذلك لإطلاق ما دل على مبطلية الشك في الثنائية وفي الأولتين
مطلقا .
والإشكال في ذلك بأن " مقتضى صحيح زرارة المتقدم ( 2 ) أن الملاك هو كون
الركعتين فرض الله ، ولم يعلم كون الكسوف والعيدين مثلا فرض الله تعالى "
مدفوع بكشف كونه من فرض الله تعالى من الإطلاق المزبور ، والتمسك بالعام في
الشبهة المصداقية إنما لا يجوز في ما إذا لم يكن بيان المصداق محولا إلى الشارع
المقدس ، فتأمل .
كما أن الإشكال في ذلك بأنه " بعد العلم بكونها مصداقا للنفل بالفعل كيف
يمكن أن يكون من فرائض الله ؟ ! " مدفوع أيضا بأن الظاهر من صحيح زرارة أن
الملاك في عدم تطرق حكم الوهم ما كان فرضا له تعالى بالذات .
وأما إطلاق الدليل - كصحيح محمد بن مسلم المتقدم ( 3 ) - فيمكن دفعه بأمرين :
أحدهما : أن المتيقن من المنصرف إليه فيه هو النافلة بالفعل التي هي بالذات
أيضا ، لا النفل بالذات المحض ولا النفل بالفعل المحض ، ومع الشك في الظهور
يرجع إلى الإطلاق .
ثانيهما : أنه مع فرض الإطلاق فيمكن أن يقال : إن عدم اقتضاء الشك للبطلان
من حيث الاتصاف بالنفل لا ينافي اقتضاء البطلان من حيث الاتصاف بكونه
فرضا بالذات ، فافهم وتأمل .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 307 - 308 .
( 2 ) في ص 243 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 331 ح 1 من ب 18 من أبواب الخلل .