الزبير ، وعطاء ، والزهري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الذي أوجبها من لا تجب عليه الأضحية - وهو
المسافر عنده ، ومن لا يملك نصابا - كقولنا ، وإن كان من تجب عليه عنده
الأضحية ابتداء ، فعينها في شاة بعينها ، فعابت ، فهذه لا تجزئ ( 2 ) . وبه قال
أبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب الشافعي ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب مثلها عليه يحتاج إلى دليل .
وروى أبو سعيد الخدري ، قال : قلت : يا رسول الله أوجبت أضحية وقد
أصابها عوار ، فقال : " ضح بها " ( 4 ) .
وروي عن علي عليه السلام وابن الزبير ( 5 ) ، ولا مخالف لهما .
مسألة 20 : إذا ضلت الأضحية التي أوجبها على نفسه ، أو غصبت ، أو
سرقت لم يكن عليه البدل ، فإن عادت ذبحها أي وقت كان ، سواء كان
قبل مضي وقت الذبح أو بعده .
وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إن عادت قبل فوات وقت الذبح وهو
هامش
( 1 ) الأم 2 : 225 ، ومختصر المزني : 284 ، وحلية العلماء 3 : 380 ، والمغني لابن قدامة 11 : 104 ،
والشرح الكبير 3 : 573 ، والمحلى 7 : 376 .
( 2 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 75 ، والآثار ( مخطوط ) : باب الأضحية ، وحلية العلماء
3 : 380 ، وتبيين الحقائق 6 : 6 ، والمغني لابن قدامة 11 : 104 ، والشرح الكبير 3 : 573 ،
والمحلى 7 : 376 ، والبحر الزخار 5 : 321 .
( 3 ) لم أقف على قول الأسترآبادي هذا من مظانه في المصادر المتوفرة .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 109 ، وروى البيهقي في سننه 9 : 289 حديثا آخر بمعناه فلاحظ .
( 5 ) السنن الكبرى 9 : 289 ، والمحلى 7 : 376 .