دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 1 ) ، وأيضا : الأصل الإباحة ، والمنع
يحتاج إلى دليل .
وأيضا : قوله تعالى : " ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى
القلوب * لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق " ( 2 ) ،
فقال : " لكم فيها منافع " .
وروي عن النبي عليه السلام أنه رأى رجلا يسوق بدنة ، فقال له :
" اركبها " ، فقال : إنها بدنة ، فقال : " اركبها ويلك " ( 3 ) .
وحديث علي عليه السلام يدل عليه ( 4 ) أيضا وقد قدمناه .
مسألة 19 : إذا أوجب على نفسه أضحية سليمة من العيوب التي تمنع
الأضحية ، ثم حدث بها عيب يمنع جواز الأضحية كالعور ، والعرج ،
والجرب ، والعجاف ( 5 ) ، نحرها على ما بها وأجزأه ، وهكذا ما أوجبه على
نفسه من الهدايا الباب واحد . وبه قال علي عليه السلام ، وعبد الله بن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 492 حديث 1 - 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 300 حديث 1490 - 1493 ،
والتهذيب 5 : 220 حديث 741 - 742 .
( 2 ) الحج : 32 و 33 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 205 و 4 : 8 و 8 : 46 ، وصحيح مسلم 2 : 960 حديث 371 ، ومسند
أحمد بن حنبل 2 : 254 و 474 و 481 ، وسنن أبي داود 2 : 147 حديث 1760 ، وسنن
الترمذي 3 : 254 حديث 911 ، وسنن النسائي 5 : 176 ، وسنن الدارمي 2 : 66 ، والموطأ
1 : 377 حديث 139 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 242 ، وشرح معاني الآثار 2 : 160 ،
والسنن الكبرى 5 : 236 ، ونصب الراية 3 : 164 وفي بعض ما ذكرناه بتفاوت يسير في اللفظ .
( 4 ) السنن الكبرى 5 : 237 ، و 9 : 288 ، والمحلى 7 : 376 و 377 ، وتلخيص الحبير 4 : 146 .
( 5 ) عجاف : جمع عجفاء ، وهي المهزولة من الغنم وغيرها . انظر النهاية 3 : 186 مادة " عجف " .