دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن العبد إذا أسلم في يد الكافر
أعطي ثمنه ( 1 ) ، وأيضا قوله عليه السلام : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ( 2 )
ولو لم يبع عليه ، وكان لمولاه عليه طاعة ، لكان قد علاه وهو كافر ، وذلك
ينافي الخبر .
مسألة 21 : تدبير الصبي ووصيته إذا لم يكن مميزا عاقلا باطلان بلا
خلاف ، وإذا كان مميزا عاقلا مراهقا كانا صحيحين ، وقيده أصحابنا بما
إذا بلغ عشر سنين فصاعدا إذا كان عاقلا ( 3 ) .
وللشافعي فيه قولان : إذا كان مميزا عاقلا ، أحدهما صحيح مثل ما
قلناه ، غيره أنه لم يحد سنه ( 4 ) .
والثاني : لا يصح . وهو اختيار المزني ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن الصبي إذا بلغ عشر سنين صحت
وصيته ( 6 ) ، والتدبير وصية .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 432 حديث 19 ، والتهذيب 6 : 287 حديث 795 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 117 ، وسنن الدارقطني 3 : 252 حديث 30 ، والسنن الكبرى 6 : 205 ،
ونصب الراية 3 : 213 ، وكنز العمال 1 : 66 حديث 346 ، وتلخيص الحبير 4 : 126 حديث 1921 .
( 3 ) انظر ما روي في الأحاديث المشار إليها في آخر هامش من هذه المسألة .
( 4 ) الأم 8 : 24 ، وحلية العلماء 6 : 181 ، والمجموع 16 : 13 ، ومغني المحتاج 4 : 511 ، والسراج
الوهاج : 633 ، والمغني لابن قدامة 12 : 334 ، والحاوي الكبير 18 : 137 .
( 5 ) الأم 8 : 24 ، ومختصر المزني : 323 ، وحلية العلماء 6 : 181 ، والمجموع 16 : 13 ، والوجيز
2 : 282 ، ومغني المحتاج 4 : 511 ، والسراج الوهاج : 633 ، والمغني لابن قدامة 12 : 334 ،
والبحر الزخار 5 : 209 ، الحاوي الكبير 18 : 137 .
( 6 ) الكافي 7 : 28 - 29 حديث 3 - 4 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 145 حديث 501 - 503 ،
والتهذيب 9 : 181 - 182 حديث 726 - 730 .