يخلف وفاء ، لم ينفسخ ما لم الحكام بفسخه ، وإن خلف وفاء عتق إذا
وجد الأداء بآخر جزء من أجزاء حياته ، ويؤدي عنه بعد وفاته ، فإن فضل
عنه فضل كان لوارثه المناسب ، فإن لم يكن مناسب كان لسيده بالولاء ( 1 ) .
وقال مالك : إن خلف ولدا حرا مثل قول الشافعي ، وإن خلف ولدا
مملوكا ولد له حال كتابته من أمته أجر على الأداء إن كان له تركة ، وإن لم
يكن له تركة أجبر على الإكتساب ليؤدي ويعتق أبوه ، ويعتق هو بعتق
أبيه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 19 : إذا كاتبه على مال بعينه يؤديه إليه في نجوم معلومة ، فجاء
بالمال في نجم واحد ، لم يلزم المكاتب أخذه ، وكان بالخيار بين أخذه في
الحال وبين أخذه في النجوم المقررة بينهما .
وقال الشافعي : إن لم يأخذه ولا يبرأه ، أخذه الحاكم وأعتق العبد ، ثم
ساق إليه المال في النجوم المقررة بينهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الهداية 7 : 272 ، وتبيين الحقائق 5 : 170 ، وحلية العلماء 6 : 202 والجامع لأحكام القرآن
12 : 254 ، وبداية المجتهد 2 : 374 و 375 ، والحاوي الكبير 18 : 181 - 182 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 374 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 253 ، والمغني لابن قدامة 12 : 365 ،
والشرح الكبير 12 : 375 ، والنتف 1 : 422 ، والحاوي الكبير 18 : 182 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 76 حديث 272 ، والتهذيب 8 : 271 حديث 988 و 989 ،
والاستبصار 4 : 39 حديث 129 .
( 4 ) مغني المحتاج 4 : 526 ، والسراج الوهاج : 639 ، والحاوي الكبير 18 : 183 .