دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأيضا قوله عليه السلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) . ومن ادعى أن
الحكام له أخذه ، وأن يعتق عليه ، فعليه الدلالة .
مسألة 20 : إذا اشترى المكاتب جارية ، صح شراؤه بلا خلاف ، وله
وطؤها إذا أذن سيده في ذلك فأما بغير إذنه فلا يجوز .
وللشافعي مع الإذن قولان : أحدهما لا يحل . والآخر مثل ما قلناه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن عندنا أنه يجوز أن يحلل الرجل جاريته
لأخيه .
وأيضا : فإذا أحل لمملوكه التصرف ملك التصرف ، وإن لم يملك
الرقبة ، وهذا من التصرف .
مسألة 21 : إذا كاتب عبده ، وكان السيد تحبب عليه الزكاة ، وجب
عليه أن يعطيه شيئا من زكاته ، يحتسب به من مال مكاتبته ، وإن لم يكن
ممن وجب عليه الزكاة ، كان ذلك مستحبا غير واجب .
وقال الشافعي : الإيتاء واجب عليه ، ولم يفصل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 173 حديث 2 ، والتهذيب 8 : 273 حديث 998 ، والاستبصار 4 : 35 حديث
119 .
( 2 ) فتح الباري 4 : 452 ، وتلخيص الحبير 3 : 24 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 33 ، والمصنف لابن
أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 ،
والتهذيب للمؤلف 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار له أيضا 3 : 232 حديث 835 .
( 3 ) الوجيز 2 : 293 ، والحاوي الكبير 18 : 185 ، وانظر حلية العلماء 6 : 212 - 213 .
( 4 ) مختصر المزني : 324 ، وحلية العلماء 6 : 213 ، والوجيز 2 : 288 ، والسراج الوهاج : 637 ، ومغني
المحتاج 4 : 521 ، والميزان الكبرى 2 : 205 ، والمجموع 16 : 28 ، وأحكام القرآن للجصاص
3 : 322 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 252 ، والشرح الكبير 12 : 440 ، والبحر الزخار
5 : 218 ، الحاوي الكبير 18 : 186 و 187 .