وروى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : ( من أعتق شركا له في
عبد فعليه خلاصه إن كان له مال ، وإن كان له مال ، وإن لم يكن له مال قوم العبد قيمة عدل
واستسعى العبد في قيمته ، غير مشقوق عليه ) ( 1 ) وهذا نص .
وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من أعتق
شركا له من عبد وكان له مال يبلغ ثمنه فهو عتيق ) ( 2 ) .
وروى ابن عمر أن النبي عليه السلام قال : إذا كان العبد بين رجلين
فأعتق أحدهما نصيبه ، وكان له مال فقد عتق كله ) ( 3 ) .
وهذان الخبران يدلان على أنه إذا أعتق نصيبه وكان له مال ، فإنه
ينعتق في الحال ، غير أن مذهبنا ما قلناه أنه إذا أدى ما عليه انعتق .
ويؤيد ذلك ما رواه سالم
عن أبيه عن النبي عليه السلام أنه قال : ( إذا
كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، فإن كان موسرا يقوم عليه قيمة
عدل ، لا وكس ولا شطط ، ثم يعتق ) ( 4 ) وهذا نص .
والوجه في الخبرين أن قوله : ( عتيق ) ( وعتيق كله ) معناه سينعتق ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 190 ، وصحيح مسلم 2 : 1140 حديث 3 ، وسنن أبي داود 4 : 23
حديث 3937 و 3938 ، وسنن الدارقطني 4 : 128 حديث 12 ، وشرح معاني الآثار 3 : 107 ،
والسنن الكبرى 10 : 281 ، ونصب الراية 3 : 282 ، وفتح الباري 5 : 156 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 189 ، الموطأ 2 : 772 حديث 1 ، وصحيح مسلم 2 : 1139 حديث 1 ،
وسنن أبي داود 4 : 25 حديث 3946 ، والسنن الكبرى 10 : 274 ، وشرح معاني الآثار
3 : 106 ، ونصب الراية 3 : 283 .
( 3 ) تلخيص الحبير 4 : 212 حديث 2148 ، والسنن الكبرى 10 : 277 بتفاوت يسير في اللفظ .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 25 حديث 3947 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 11 ، وشرح معاني الآثار
3 : 106 ، والسنن الكبرى 10 : 275 ، وكنز العمال 10 : 320 حديث 29601 ، الحاوي الكبير
18 : 9 .