وبين أن يستسعي العبد في قدر نصيبه ، فإذا أدى ذلك عتق . وليس له
أن يقوم على شريكه ، لأنه معسر .
فوافقنا في المعسر وفي بعض أحكام الموسر ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : يعتق نصيب شريكه في الحال ، موسرا كان أو
معسرا ، فإن كان معسرا فلشريكه أن يستسعي العبد وهو حر بقيمة نصيبه
منه ، وإن كان موسرا كان له قيمة نصيبه على المعتق ، وهذا مثل مذهبنا سواء ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : إن كان معسرا عتق نصيبه وكان نصيب شريكه على
الرق ، ولشريكه أن يستسعيه بقيمة ما بقي ليؤدي فيعتق ، وإن كان موسرا لم
يعتق نصيب شريكه إلا بدفع القيمة إليه ( 3 ) .
وقال عثمان البتي : عتق نصيبه منه ، واستقر الرق في نصيب شريكه
موسرا كان أو معسرا ، ولا يقوم عليه شئ كما لو باع ( 4 ) .
وقال ربيعة : لا يعتق نصيب نفسه بعتقه ، فإن أعتق نصيب نفسه لم
يعتق ، فأيهما أعتق لم ينفذ عتقه في نصيب نفسه ، وإن كان عتقه قد صادف
ملكه فإن أرادا العتق ، اتفقا عليه وأعتقاه ، ومضى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 72 ، والنتف 1 : 418 ، والهداية 3 : 3 : 380 ، وشرح فتح القدير 3 : 380 ، وتبيين
الحقائق 3 : 74 ، واللباب 3 : 7 ، وبداية المجتهد 2 : 360 ، والمغني لابن قدامة 12 : 242 ،
والشرح الكبير 12 : 250 ، والميزان الكبرى 2 : 202 ، والحاوي الكبير 18 : 5 .
( 2 ) المبسوط 7 : 72 ، والنتف 1 : 418 ، واللباب 3 : 8 ، وتبيين الحقائق 3 : 74 ، وشرح فتح القدير
3 : 382 ، والهداية 3 : 382 ، والمغني لابن قدامة 12 : 242 ، والشرح الكبير 12 : 249 ، وبداية
المجتهد 2 : 360 ، والحاوي الكبير 18 : 5 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 360 .
( 4 ) حلية العلماء 6 : 164 ، والمغني لابن قدامة 12 : 242 ، والشرح الكبير 12 : 249 .
( 5 ) حلية العلماء 6 : 164 ، وبداية المجتهد 2 : 362 ، والحاوي الكبير 18 : 5 .