دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وروى عمران بن حصين : أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد عند
موته ، لم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقال قولا سديدا ، ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء ، وأقرع بينهم ، فأعتق
اثنين وأرق أربعة ( 2 ) .
وروى عقبة بن خالد ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
رجل حضره الموت ، فأعتق مملوكا له ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا
ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلا ثلثه ( 4 ) .
مسألة 3 : إذا أعتق عبده عند موته وله مال غيره ، كان عتقه من
الثلث . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
وقال مسروق : يكون من صلب المال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 18 حديث 11 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 159 حديث 555 ، والتهذيب 8 : 229
حديث 828 و 9 : 220 حديث 864 ، والاستبصار 4 : 7 حديث 22 .
( 2 ) السنن الكبرى 10 : 285 و 286 ، وتلخيص الحبير 4 : 212 و 213 ، والحاوي الكبير 18 : 36 .
( 3 ) عقبة بن خالد ، عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الأم الصادق عليه السلام
مرتين ، قال في إحداهما : عقبة بن خالد الأسدي كوفي . وقال في الأخرى عقبة بن خالد
الأشعري القماط ، كوفي . وقال الشيخ المامقاني : ولا يبعد اتحاد هما . انظر ترجمته في تنقيح
المقال 2 : 254 تحت رقم 7966 و 7967 .
( 4 ) التهذيب 9 : 219 حديث 826 .
( 5 ) الأم 4 : 95 ، والوجيز 2 : 274 ، وبدائع الصنائع 4 : 99 ، وتبيين الحقائق 6 : 196 ، والمغني لابن
قدامة 12 : 273 ، وبداية المجتهد 2 : 360 ، والبحر الزخار 5 : 207 ، والحاوي الكبير 18 : 31 .
( 6 ) البحر الزخار 5 : 207 ، والحاوي الكبير 18 : 31 .