كتاب العتق
مسألة 1 : إذا أعتق شركا له من عبد ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن
يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان معسرا لم يخل من أحد أمرين : إما أن
يقصد به مضارة شريكه أو لا يقصد بل يقصد به وجه الله ، فإن قصد مضارة
شريكه كان العتق باطلا ، وإن قصد به وجه الله مضى العتق في نصيبه ،
وكان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه الآخر أو يستسعي العبد في قيمته .
وإن كان موسرا ألزم قيمته ، فإذا أدى انعتق عليه ولشريكه أن يعتق نصيبه
ولا يأخذ القيمة ، فإن فعل كان عتقه ماضيا .
وقال أبو حنيفة : إذا أعتق وكان موسرا فشريكه بالخيار بين ثلاثة
أشياء :
بين أن يعتق نصيبه منه .
وبين أن يستسعي العبد فيما بقي من الرق ، فإذا أدى قيمة ذلك عتق .
وبين أن يقومه على المعتق ، فإذا صار إلى المعتق كان له أن يستسعيه فيما
بقي فيه من الرق ، فإذا أدى قدر قيمة ذلك عتق .
وإن كان معسرا فشريكه بالخيار .
بين أن يعتق نصيبه منه .
الخلاف — صفحة 359
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٥٩