ويدل على الأول : ما رواه جابر : أن رجلين اختصما إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله في دابة أو بعير ، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له
نتجها ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله للذي هي في يده ( 1 ) .
وروى غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام :
( أن علي بن أبي طالب عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما
أقام البينة أنه نتجها ، فقضى بها للذي هي في يده . وقال لو لم تكن في يده
جعلتها بينهما نصفين ) ( 2 ) .
مسألة 3 : إذا شهدت البينة للداخل مضافا ، قبلناها ، بلا خلاف بيننا
وبين الشافعي ، وقد حكيناه ( 3 ) . وإن كانت بالملك المطلق ، فإنا لا نقبلها ( 4 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما قاله في القديم مثل ما قلناه . وقال في
الجديد مسموعة ( 5 ) .
دليلنا : أخبار أصحابنا ( 6 ) ، وأيضا إذا شهدت بالملك المطلق يجوز أن
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 4 : 209 حديث 21 ، والسنن الكبرى 10 : 256 ، وتلخيص الحبير 4 : 210
حديث 2141 ، والحاوي الكبير 17 : 303 .
( 2 ) الكافي 7 : 419 حديث 6 ، والتهذيب 6 : 234 حديث 573 ، والاستبصار 3 : 39 حديث 133 .
( 3 ) في المسألة السابقة .
( 4 ) قال سماحة آية الله العظمى السيد البروجردي قدس سره : ( هذا مخالف لما ذكره في المسألة
الثانية ) فلاحظ .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 188 ، وفتح المعين : 147 ، والوجيز 2 : 269 و 270 ، والحاوي الكبير
17 : 306 .
( 6 ) لم أقف على الأخبار التي تمنع من قبول سماع البينة ، بل ما ذكر في كتب الأخبار تؤيد
سماعها ، لاحظ ما أشرت إليه من الأخبار في المسألة المتقدمة وغيرها في مواضعها .