وقال أحمد بن حنبل : لا أسمع بينة صاحب اليد بحال ، في أي مكان
كان ( 1 ) . وقد روى ذلك أصحاب بنا ( 2 ) أيضا .
وتحقيق الخلاف مع أبي حنيفة : هل تسمع بينة الداخل أم لا ؟ عند
الشافعي تسمع ( 3 ) ، وعنده لا تسمع ( 4 ) .
والفقهاء يقولون : بينة الداخل أولى ( 5 ) . وهذه عبارة فاسدة ، لأنه إذا
كان الخلاف في سماعها سقط أن يقال أولى .
وهذه المسألة ملقبة ببينة الداخل والخارج ، فإن الداخل من كانت يده
على الملك ، والخارج من لا يد له عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، والخبر المشهور عن النبي عليه السلام
أنه قال : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 12 : 168 ، والشرح الكبير 12 : 182 .
( 2 ) التهذيب 6 : 240 حديث 594 ، والاستبصار 3 : 43 حديث 143 .
( 3 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 157 ، وشرح فتح القدير 6 : 157 ، وتبيين الحقائق
4 : 295 ، والمغني لابن قدامة 12 : 168 ، والشرح الكبير 12 : 182 - 183 ، والحاوي الكبير
17 : 302 و 303 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 232 ، والهداية 6 : 157 ، وشرح فتح القدير 6 : 157 ، وتبيين الحقائق
4 : 294 و 295 ، والمغني لابن قدامة 12 : 168 ، والشرح الكبير 12 : 182 - 183 ، والحاوي
الكبير 17 : 303 .
( 5 ) انظر المغني لابن قدامة 12 : 169 ، والشرح الكبير 12 : 183 ، ومختلف الشيعة ، كتاب القضاء
وتوابعه ، ص : 140 - 141 .
( 6 ) انظر الكافي 7 : 419 حديث 6 ، والتهذيب 6 : 234 حديث 573 ، والاستبصار 3 : 39 حديث
133 .
( 7 ) سنن الترمذي 3 : 626 حديث 1341 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 ، وترتيب مسند
الشافعي 2 : 181 ، والسنن الكبرى 10 : 252 ، وتلخيص الحبير 4 : 208 حديث 2135 .