كتاب الدعاوى والبينات
مسألة 1 : إذا ادعى نفسان دارا هما فيها ، أو الثوب ويد هما عليه ، ولا
بينة لواحد منهما ، كان العين بينهما نصفين . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال :
يحلف كل واحد منهما لصاحبه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وأيضا روى أبو موسى الأشعري
( إن رجلين تنازعا دابة ، ليس لأحد هما بينة فجعلها النبي بينهما ) ( 3 ) .
مسألة 2 : إذا ادعيا ملكا مطلقا ، ويد أحدهما على العين ، كانت بينة
أولى ، وكذلك إذا أضافاه إلى سبب ، فإن ادعى صاحب اليد الملك مطلقا
والخارج إضافة إلى سببه ، كانت بينة الخارج أولى . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أصحاب الشافعي : إذا تنازعا عينا يد أحدهما عليها ، وأقام كل
هامش
( 1 ) الأم 6 : 227 و 230 ، والمجموع 20 : 189 .
( 2 ) الكافي 7 : 419 حديث 6 ، والتهذيب 6 : 234 حديث 573 ، والاستبصار 3 : 39 حديث
133 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 310 حديث 3613 ، والسنن الكبرى 10 : 254 باختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) مختصر المزني : 314 ، وحلية العلماء 8 : 187 ، ومغني المحتاج 4 : 480 ، والسراج الوهاج : 620 ،
والوجيز 2 : 268 ، والميزان الكبرى 2 : 195 ، وبدائع الصنائع 6 : 232 ، وتبيين الحقائق
4 : 295 ، والبحر الزخار 5 : 399 ، والحاوي الكبير 17 : 302 .