واحد منهما بينة ، سمعنا بينة كل واحد منهما ، وقضينا لصاحب اليد ، سواء
تنازعا ملكا مطلقا أو ما يتكرر .
فالمطلق كل ملك إذا لم يذكر أحدهما سببه ، وما يتكرر كآنية الذهب
والفضة والصفر والحديد ، يقول كل واحد منهما : صيغ في ملكي ، وهذا
يمكن أن يصاغ في ملك كل واحد منهما ، وكذلك ما يمكن نسجه مرتين
كالصوف والخز .
وما لا يتكرر سببه كثوب قطن وإبريسم فإنه لا يمكن أن ينسج
دفعتين ، وكذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرتين ، وكل واحد منهما
يقول ملكي ، نسج في ملكي . وبه قال شريح ، والنخعي ، والحكم ،
ومالك ، والشافعي . وهل يحلف مع البينة ؟ على قولين ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان المدعى ملكا مطلقا أو ما يتكرر
سببه ، لم تسمع بينة المدعى عليه ، وهو صاحب اليد . وإن كان ملكا لا
يتكرر سببه ، سمعنا بينة الداخل ( 2 ) . وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد
ذكر ناه في النهاية ، والمبسوط ، والكتابين في الأخبار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 188 ، والمجموع 20 : 189 ، والمغني لابن قدامة 12 : 168 ، والشرح الكبير
12 : 183 ، والبحر الزخار 5 : 399 ، والحاوي الكبير 17 : 303 .
( 2 ) المبسوط 17 : 32 ، واللباب 3 : 156 ، والهداية 6 : 156 ، وشرح فتح القدير 6 : 156 ، وبدائع
الصنائع 6 : 232 ، وتبيين الحقائق 4 : 294 ، والمغني لابن قدامة 12 : 168 وحلية العلماء
8 : 188 ، والميزان الكبرى 2 : 195 ، والبحر الزخار 5 : 399 ، والحاوي الكبير 17 : 303 .
( 3 ) النهاية : 344 ، والمبسوط 8 : 258 ، والتهذيب 6 : 233 حديث 570 و 573 وغيرهما من
أحاديث الباب ، وكذلك الاستبصار 3 : 38 - 39 حديث 130 وغيره من أحاديث الباب
أيضا ، فلا حظ .