عنده بذلك حكم بها له ، وحلت له في الباطن ، فإن كان لها زوج بانت منه
بذلك ، وحرمت عليه ، وحلت للمحكوم له بها .
وأما رفع العقد ، فالطلاق إذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا ، أقامت
به شاهدين ، فحكم بذلك ، بانت منه ظاهرا وباطنا ، وأحلت لكل أحد ،
وحل لكل واحد من الشاهدين أن يتزوج بها وإن كان يعلمان أنهما شهدا
بالزور .
وأما الفسخ فكالإقالة .
وقالوا في النسب : لو ادعى رجل أن هذه بنته ، فشهد بذلك شاهدا زور
فحكم الحاكم بذلك حكمنا بثبوت النسب ظاهرا وباطنا ، وصار محرما
لها ، ويتوارثان ( 1 ) .
وحكى الشافعي في الأقضية - في القديم - فقال : لو أن رجلا طلق
زوجته ثلاثا ، فادعت ذلك عليه عند الحاكم ، فأنكر ، فقضى له بها بيمين
أو بغير يمين ، كانت زوجته ، وعليها أن تهرب منه ولا تمكنه من نفسها ( 2 ) .
فإن كان هذا على ما حكاه عنهم فهو نقض ، لأنه لم ينعقد حكمه في
الباطن .
ووافقنا في الأموال إن كان القضاء له بملك غيره ، فإن حكمه لا يبيح له
في الباطن .
دليلنا : قوله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم - إلى قوله - والمحصنات من
النساء إلا ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) وأراد بالمحصنات زوجات الغير ، فحرمهن
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 17 : 11 .
( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 15 ، وانظر مختصر المزني : 303 .
( 3 ) النساء : 23 و 24 .