والعيوب تحت الثياب - كالرتق والقرن والبرص - بلا خلاف ، وتقبل عندنا
شهادتهن في الاستهلال ، ولا تقبل في الرضاع أصلا .
وقال الشافعي : تقبل شهادتهن في الرضاع أيضا والاستهلال ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تقبل شهادتهن على الانفراد فيهما ، بل تقبل شهادة
رجل وامرأتين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على قبول
شهادتهن فيه ، وما قال الشافعي ليس عليه دليل .
وأيضا : الأصل أن الإرضاع وإثبات ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل على أن بشهادتهن يثبت ذلك .
مسألة 10 : كل موضع تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد ، لا يثبت
الحكم فيه إلا بشهادة أربع منهن ، فإن كانت شهادتهن في الاستهلال أو في
الوصية لبعض الناس ، قبل شهادة امرأة في ربع الميراث ، وربع الوصية ،
وشهادة امرأتين في نصف الوصية ونصف الميراث ، وشهادة ثلاث في ثلاثة
أرباع الوصية ، وثلاثة أرباع الميراث ، وشهادة أربع في جميع الوصية ، وجميع
ميراث المستهل .
وقال الشافعي : لا يقبل في جميع ذلك إ لا شهادة أربع منهن ، ولا يثبت
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 278 ، والجموع 20 : 256 260 ، والميزان الكبرى 2 : 198 ، والنتف
2 : 801 ، وعمدة القاري 13 : 222 ، والحاوي الكبير 17 : 8 و 19 .
( 2 ) انظر المبسوط 16 : 144 ، وحلية العلماء 8 : 278 ، والميزان الكبرى 2 : 198 ، والمجموع
20 : 260 ، والشرح الكبير 12 : 98 .
( 3 ) الكافي 7 : 391 حديث 5 و 7 ، والتهذيب 6 : 286 حديث 721 .