علينا إلا بملك اليمين سببا أو استرقاقا .
وأبو حنيفة أباحهن لنا بحكم باطل .
وقال تعالى : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره ) ( 1 ) ومنه دليلان .
أحدهما : قضى بأنه إذا طلقها لا تحل له إلا من بعد زوج ، وعنده إذا
جحد الطلاق فقضى له بها حلت له . وقوله تعالى : ( فلا تحل له من بعد
حتى تنكح زوجا غيره ) دل على أنها حلال له ما لم يطلقها .
وعند أبي حنيفة إذا قضى له بزوجة غيره حرمت الزوجة على زوجها بغير
طلاق منه ، أو ادعت عليه أنه طلقها فأقامت بذلك شاهدي زور حرمت
عليه وما طلقها ( 2 ) .
وروت أم سلمة زوجة النبي عليه السلام أنه قال : ( إنما أنا بشر مثلكم
وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض
فأقضي له على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا
يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار ) ( 3 ) .
فمنعه عليه السلام من أخذه وإن كان قد قضى له ، وأخبر أنه قطعة من
النار .
مسألة 9 : تقبل شهادة النساء على الانفراد في الولادة ، والاستهلال ،
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .
( 2 ) المبسوط 16 : 184 ، والحاوي الكبير 17 : 11
( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 239 حديث 126 و 127 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 307 ، السنن
الكبرى 10 : 143 و 149 .