المحصلين من أصحابنا ( 1 )
وقال شذاذ منهم : إنه يجوز أكله ( 2 ) وخالف جميع الفقهاء في
ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وإنما يخالف فيها من لا يعتد بقوله من
الطائفة .
وأيضا : قوله تعالى : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ( 5 ) وهؤلاء
لا يذكرون اسم الله عليها ، لأنهم غير عارفين بالله ، وإنما يكون الاسم
متوجها إليه بالقصد ، فمن لا يعرفه با يصح أن يقصد به اسمه .
وأيضا : فهم أن ذكروا اسم الله فهم لا يعتقدون وجوب ذلك ، والمراعى في
ذلك اعتقاد وجوبه ، ألا ترى أنه لو ذكر اسم الله الوثني أو المجوسي لم يحل أكله بلا
خلاف ، ولو ذبح المسلم الأخرس حل أكله وإن لم يذكر اسمه إذا كان معتقدا
لوجوب ذلك .
هامش
1 - قال العلامة في المختلف 2 : 127 ، ذهب إليه الشيخان ، والسيد المرتضى ،
وسلار ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ، وابن حمزة ، وابن إدريس .
2 - وهو قول ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد كما حكاه عنهما العلامة في المصدر
السابق .
3 - الأم 2 : 231 و 236 ، وحلية العلماء 3 : 421 ، وكفاية الأخيار 2 : 140 ،
والوجيز 2 : 205 ، والمجموع 9 : 78 ، والمدونة الكبرى 2 : 56 و 67 ، وبداية المجتهد
1 : 435 و 436 ، والمبسوط للسرخسي 11 : 246 ، واللباب 3 : 115 ، والنتف
1 : 228 ، والهداية 8 : 52 ، وشرح فتح القدير 8 : 52 ، وتبيين الحقائق 5 : 287 ،
والمغني لابن قدامة 11 : 36 ، والشرح الكبير 11 : 48 .
4 - الكافي 6 : 238 و 239 حديث 1 و 5 و 7 ، والتهذيب 9 : 63 حديث 266 و 269 ،
والاستبصار 4 : 81 حديث 299 و 301 .
5 - الأنعام 121 .