وروى حماد بن سلمة ( 1 ) عن أبي العشراء الدارمي ( 2 ) ، عن أبيه قال :
قلت : يا رسول الله ، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة ؟ فقال : " لو طعنت في فخذها
لأجزأك " ( 3 )
وفي بعضها : أن بعيرا تردى في بئر ، فقلت : يا رسول الله ما تصلح الذكاة إلا في
الحلق واللبة ؟ فقال : " وأبيك ، لو طعنت في فخذها لأجزأك " ( 4 )
وروينا عن علي عليه السلام ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وابن
عمر ( 5 ) ولا مخالف لهم .
مسألة 22 : لا تحل التذكية بالسن ولا بالظفر ، سواء كان متصلا أو منفصلا بلا
خلاف ، فإن خالف وذبح به لم يحل أكله . وبه قال
هامش
1 - حماد بن سلمة بن دينار البصري ، أبو سلمة ، مولى تميم ، ويقال : مولى قريش ،
وقيل غير ذلك . روى عن ثابت البناني ، وقتادة ، وإسحاق بن عبد الله ، وجماعة .
وعنه ابن جريج ، والثوري ، وشبعة ، وغيرهم . مات سنة ( 167 ه ) . تهذيب التهذيب
3 : 11 .
2 - أبو الشعراء الدارمي ، بضم العين ، قبل : اسمه يسار بن بكر بن مسعود بن خولي
بن حرملة بن قتادة ، من بني دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم . روى
عن أبيه ، وروى عنه حماد بن سلمة . تهذيب التهذيب 12 : 167 .
3 - سنن أبي داود 3 : 103 حديث 2825 ، وسنن النسائي 7 : 228 ، وسنن أبي ماجة
2 : 1063 حديث 3184 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 344 ، مجمع الزوائد 4 : 34 ،
والسنن الكبرى 9 : 246 ، والمحلى 7 : 449 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 55 ، وفتح
الباري 9 : 641 ، باختلاف يسير في اللفظ .
4 - مسند أحمد بن حنبل 4 : 334 ، والسنن الكبرى 9 : 246 ، وتلخيص الحبير
4 : 134 حديث 1937 .
5 - انظر السنن الكبرى 9 : 246 ، والمحلى 7 : 447 .