وقال مالك : إذا مات بعد سقوطه لا يحل أكله ، لأن السقطة أعانت على موته كما
لو وقع في الماء ( 1 )
دليلنا : ظواهر الأخبار التي وردت فيما قتله السهم : أنه لا بأس بأكله ( 2 )
ولم يفصلوا .
وروى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصيد ،
فقال : " إذا رميت الصيد وذكرت اسم الله تعالى فقتل فكل ، وإن وقع في الماء فلا
تأكله ، فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك " ( 3 )
مسألة 26 : إذا قتل الكلب المعلم الصيد بالعقر حل أكله بلا خلاف ، وعند الفقهاء
سائر الجوارح مثل ذلك من جوارح الطير والسباع ، وإن قتله من غير عقر - مثل
أن صدمه فقتله أو غمه حتى مات - فلا يحل أكله .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مث لما قلناه ، وهو الأظهر ، وهو الذي رواه أبو يوسف ومحمد وزفر عن أبي حنيفة ، واختاره المزني ( 4 )
والقول الآخر : يحل أكله ، وهو رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي عن
هامش
1 - المدونة الكبرى 2 : 59 ، وحلية العلماء 3 : 437 ، والمجموع 9 : 113 ، والمغني
لابن قدامة 11 : 23 ، والشرح الكبير 11 : 18 و 19 ، والبحر الزخار 5 : 299 .
2 - الكافي 6 : 215 حديث 1 و 2 ، والتهذيب 9 : 52 حديث 216 .
3 - صحيح مسلم 3 : 1531 حديث 6 و 7 ، وسنن الدارقطني 4 : 294 حديث 90 ،
وسنن الترمذي 4 : 67 حديث 469 ، ونصب الراية 4 : 316 وفي الجميع بتفاوت
يسير في اللفظ .
4 - مختصر المزني 282 ، وحلية العلماء 3 : 426 ، وكفاية الأخيار 2 : 139 ،
والمجموع 9 : 103 ، والميزان الكبرى 2 : 61 ، والحاوي الكبير 15 : 51 .