وذهبت طائفة إلى : أن ذكاته في الحلق واللبة مثل المقدور عليه ، فإن عقره فقتله
في غيرهما لم يحل أكله . ذهب إليه سعيد بن المسيب ، وربيعة ، ومالك ، والليث بن
سعد ( 1 )
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 2 )
وأيضا : روى رافع بن خديج : أن بعيرا ند ، فرماه رجل بسهم فحسه ، فقال النبي
عليه السلام : " إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش ، فما ند منها فاصنعوا به
هكذا " ( 3 )
ومنه دليلان :
أحدهما : أن الرامي حسه ، أي قتله ( 4 ) ، بدليل ما روي في خبر آخر : أنه
رماه فحسه الله ، يعني : مات ، ولو كان حراما ما أقرهم عليه .
والثاني : قوله : " فما ند منها فاصنعوا به هكذا " فهذا أمر برمي ما كان غير مقدور
عليه .
هامش
1 - والمغني لابن قدامة 11 : 35 ، والشرح الكبير 11 : 55 ، والحاوي الكبير
15 : 27 .
2 - قرب الإسناد 51 ، والكافي 6 : 231 حديث 1 و 5 ، ومن لا يحضره الفقيه
3 : 208 حديث 956 و 957 ، التهذيب 9 : 54 حديث 224 و 226 .
3 - صحيح البخاري 7 : 118 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1062 حديث 3183 ، وسنن
النسائي 7 : 228 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 140 و 142 ، ومعجم الطبراني الكبير
4 : 269 حديث 4380 ، وفتح الباري 5 : 131 و 9 : 623 ، والجامع لأحكام القرآن
6 : 55 ، والسنن الكبرى 9 : 246 ، ومجمع الزوائد 4 : 34 ، والمحلى 7 : 448 ، وتلخيص
الحبير 4 : 134 حديث 1936 ، وفي الجميع باختلاف يسير في اللفظ .
4 - انظر النهاية 1 : 385 مادة " حسس " .