إضرار ، لأنه لا يمكنه الانتفاع ، وبهذا الخبر استدل من راعى نقصان القيمة
ولي فيه نظر .
مسألة 28 : إن كانت القسمة يستضر بها بعضهم دون بعض ، مثل أن
كانت الدار لاثنين ، لواحد العشر ، وللآخر الباقي ، فاستضر بها صاحب
القليل دون الكثير ، لم يخل الطالب من أحد أمرين إما أن يكون المنتفع به ،
أو المستضر ، فإن كان المنتفع به لم يجبر الممتنع على القسمة ، لأن في ذلك
ضررا عليه ، وإن كان الطالب مستضرا أجبر الممتنع لأنه لا ضرر عليه .
وقال الشافعي : إن كان الطالب هو المنتفع به أجبر الممتنع عليها ، وبه
قال أهل العراق ( 1 ) .
وقال ابن أبي ليلى : يباع لهما ويعطى كل واحد منهما بحصة نصيبه من
الثمن ( 2 ) .
وقال أبو ثور : لا يقسم كالجوهرة ، وهذا مثل ما قلناه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 213 ، وحلية العلماء 8 : 169 ، والمجموع 20 : 174 ، وكفاية الأخيار 2 : 167 ، ومغني
المحتاج 4 : 421 ، والسراج الوهاج : 601 ، والمغني لابن قدامة 11 : 496 ، والشرح الكبير
11 : 492 ، والحاوي الكبير 16 : 251 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 11 : 495 ، والشرح الكبير 11 : 492 ، وحلية العلماء 8 : 169 ، والحاوي الكبير
16 : 251 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 169 ، والمجموع 20 : 174 ، والحاوي الكبير 6 : 251 .