وقال أبو حنيفة : لا يعمل به غير الذي كتب إليه ( 1 ) .
وهذا أيضا يسقط عنا ، لأنه فرع على ما بينا فساده ، فلا وجه لإعادته .
مسألة 25 : الحاكم إذا كتب وأشهد على نفسه بما كتب فهو أصل عند
الشافعي ، والذي يحمل الشهادة على كتابه فرع له ، فهو كالأصل ، وإن لم
يكن أصلا على الحقيقة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : الحاكم كالفرع ، والأصل من يشهد عنده ( 3 ) .
وهذا غلط ، لأنه لو كان الحاكم فرعا لما ثبت الحق بقوله وحده ، لأن
شاهد الفرع إذا كان واحدا لا يثبت بشهادته شهادة شاهد الأصل ، فيبطل
أن يكون الكاتب شاهد الفرع .
وهذا يسقط عنا لما قدمناه من الأصل في هذا الكتاب .
مسألة 26 : أجرة القاسم على قدر الانصباء ( 4 ) دون الرؤوس ، وبه قال
أبو يوسف ، ومحمد ، قالاه استحسانا ( 5 ) . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النتف 2 : 784 ، وبدائع الصنائع 7 : 8 ، والهداية 5 : 484 ، وحلية العلماء
8 : 157 ، والمغني لابن قدامة 11 : 474 ، والشرح الكبير 11 : 479 ، والبحر الزخار 6 : 128 .
( 2 ) المجموع 20 : 164 ، والمغني لابن قدامة 11 : 474 ، والحاوي الكبير 16 : 231 و 232 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 474 ، والحاوي الكبير 16 : 231 و 232 .
( 4 ) الإنصباء : جمع النصيب ، وهي الحصة . انظر المصباح المنير 2 : 313 ، مادة " نصب " .
( 5 ) المبسوط 15 : 5 ، وبدائع الصنائع 7 : 19 ، واللباب 3 : 219 و 220 ، والهداية 8 : 6 ، وحلية العلماء
8 : 166 .
( 6 ) الأم 6 : 212 ، ومختصر المزني 301 ، وحلية العلماء 8 : 166 ، والمجموع 20 : 172 ، والوجيز
2 : 247 ، والسراج الوهاج : 600 ، ومغني المحتاج 4 : 419 ، والميزان الكبرى 2 : 194 ، والمبسوط
15 : 5 ، والمغني لابن قدامة 11 : 508 ، والشرح الكبير 11 : 512 .