الواحد ، وإن كانت متفرقة كقولنا ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان الجنس واحدا قسم بعضه في بعض ،
وإن كان أجناسا كقولنا ( 2 ) .
دليلنا : أن هذه قسمة نقل ملك من غير إلى غير ، فوجب أن لا يجبر
الممتنع عليها ، كما لو كانت متفرقة مع مالك وأجناسا مع أبي يوسف
ومحمد ، ولا يلزم هذا قسمة القرية الكبيرة ، لأن الكل عين واحدة ، وأيضا
أن الأصل أن له في كل شئ من الملك جزء ، وإجباره على أن يأخذ من
غير ملكه عوضا عنه يحتاج إلى دليل .
مسألة 30 : إذا كانت يد رجلين على ملك ، فقالا للحاكم : أقسم
بيننا . فإن كان لهما بينة أنه ملكهما قسمه بينهما بلا خلاف ، وإن لم يكن لهما
بينة غير اليد ولا منازع هناك قسمه أيضا بينهما عندنا . وبه قال يوسف
ومحمد ( 3 ) وسواء كان ذلك مما ينقل ويحول أو لا يحول ولا ينقل ، وسواء قالا
هو ملكهما إرثا أو غير إرث .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو أصحهما عنده .
والثاني : لا يقسمه بينهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 179 ، والحاوي الكبير 16 : 265 .
( 2 ) اللباب 3 : 225 و 226 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 13 ، وتبيين الحقائق 5 : 269
و 270 ، والحاوي الكبير 16 : 265 .
( 3 ) اللباب 3 : 220 ، والهداية 8 : 7 ، وتبيين الحقائق 5 : 266 ، وحلية العلماء 8 : 181 ، والمغني لابن
قدامة 11 : 489 ، والشرح الكبير 11 : 490 .
( 4 ) مختصر المزني : 301 و 302 ، وحلية العلماء 8 : 181 ، والمغني لابن قدامة 11 : 489 ، والشرح
الكبير 11 : 490 .