وقال عليه السلام : " أخروهن من حيث أخرهن الله " ( 1 ) فمن أجاز لها
أن تلي القضاء فقد قدمها وأخر الرجل عنها .
وقال : من فاته شئ في صلاته فليسبح ، فإن التسبيح للرجال
والتصفيق للنساء ( 2 ) ، فإن النبي عليه السلام منعها من النطق لئلا يسمع
كلامها ، مخافة الافتتان بها ، فبأن تمنع القضاء الذي يشتمل على الكلام
وغيره أولى .
مسألة 7 : إذا قضى الحاكم بحكم فأخطأ فيه ، ثم بان أنه أخطأ ، أو بان
أن حاكما كان قبله قد أخطأ فيما حكم به وجب نقضه ، ولا يجوز الإقرار
عليه بحال .
وقال الشافعي : إن أخطأ فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد ، بأن خالف نص
كتاب ، أو سنة ، أو إجماعا ، أو دليلا لا يحتمل إلا معنى واحدا - وهو القياس
الجلي على قول بعضهم ، والقياس الجلي والواضح على قول الباقين منهم - فإنه
ينقض حكمه ، وإن أخطأ فيما يسوغ فيه الاجتهاد ، لم ينقض حكمه ( 3 ) .
وقال مالك وأبو حنيفة : إن خالف كتاب الله أو سنة لم ينقض حكمه ،
هامش
( 1 ) عمدة القاري 5 : 261 ، والمصنف لعبد الرزاق 3 : 149 ، وشرح فتح القدير 1 : 253 و 255 ،
ونيل الأوطار 3 : 220 ، ونصب الراية 2 : 36 ، والبحر الزخار 6 : 118 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 : 317 ، وموطأ مالك 1 : 163 حديث 61 ، وسنن النسائي 2 : 83 ، وفيه :
" وليصفح " وهو ذيل حديث طويل ، وهكذا 3 : 3 ومسند أحمد بن حنبل 5 : 333 باختلاف
يسير في اللفظ .
( 3 ) الأم 6 : 204 و 212 ، ومختصر المزني : 299 ، ومغني المحتاج 4 : 396 ، والسراج الوهاج : 593 ،
والمجموع 20 : 138 ، والوجيز 2 : 241 ، والمغني لابن قدامة 11 : 404 و 405 ، والشرح الكبير
11 : 413 ، والبحر الزخار 6 : 136 ، والحاوي الكبير 16 : 172 - 173 .