وإن خالف الإجماع نقض حكمه ( 1 ) .
وناقض كل واحد أصله ، فقال مالك : إن حكم بالشفعة للجار نقض
حكمه ( 2 ) . وهذه مسألة خلاف .
وقال محمد بن الحسن : إن حكم بالشاهد واليمين نقض حكمه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن حكم بالقرعة بين العبيد ، أو بجواز بيع ما تركت
التسمية على ذبحه عامدا نقض حكمه ، لأنه حكم بجواز بيع الميتة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وأيضا فقد ثبت عندنا أن الحق في
واحد ، وأن القول بالقياس والاجتهاد باطل ، فإذا ثبت ذلك فكل من قال
بهذا قال بما قلناه ، وإنما خالف في ذلك من جوز الاجتهاد .
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال " من أدخل في ديننا ما ليس
منه فهو رد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 16 : 173 ، وقد أشارت المصادر المالكية والحنفية المتوفرة إلى نقض الحكم
بمخالفته إلى نص من كتاب أو سنة أو إجماع ، ولم تشر إلى التفصيل المذكور ، فلاحظ على
سبيل المثال : أسهل المدارك 3 : 203 و 204 ، وبدائع الصنائع 7 : 14 ، والهداية 5 : 487 ،
واللباب 3 : 214 ، وتبيين الحقائق 4 : 188 ، نعم أشار إلى القول المذكور ابن قدامة في المغني
11 : 405 ، والشرح الكبير 11 : 413 فلا حظ .
( 2 ) المغني لابن قدامة 11 : 405 ، والشرح الكبير 11 : 413 ، والحاوي الكبير 16 : 174 .
( 3 ) المصادر السابقة .
( 4 ) المصادر السابقة .
( 5 ) الكافي 7 : 407 - 408 حديث 1 - 4 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 5 حديث 14 و 15 ، ودعائم
الإسلام 2 : 537 ، والتهذيب 6 : 221 حديث 522 - 524 .
( 6 ) الحاوي الكبير 16 : 174 ، ورواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي 1 : 240 حديث
160 مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله .