الشافعي ( 1 ) .
دليلنا أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأن النبي عليه
السلام لا خلاف أنه كان يقضي في المسجد ، فلو كان مكروها ما فعله ،
وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام يقضي بالكوفة في الجامع ، ودكة
القضاء معروفة إلى يومنا هذا ، وهو إجماع الصحابة ( 2 ) .
وروي أن عمر بن الخطاب وعثمان كانا يقضيان في المسجد بين
الناس ، ولا مخالف لهما ( 3 ) .
مسألة 4 : يكره إقامة الحدود في المساجد ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وحكي عن أبي حنيفة جوازه ( 5 ) ، وقال : يفرش نطع ( 6 ) ، فإن كان منه
حدث يكون عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) ، وأيضا فإن في إقامة الحدود القتل
هامش
( 1 ) المبسوط 16 : 107 ، وبدائع الصنائع 7 : 13 ، واللباب 3 : 207 ، والهداية 5 : 465 ، وشرح فتح
القدير 5 : 465 ، وتبيين الحقائق 4 : 178 ، والفتاوى الهندية 3 : 319 ، وحلية العلماء 8 : 125 ،
ورحمة الأمة 2 : 190 ، والبحر الزخار 6 : 126 ، والحاوي الكبير 16 : 31 .
( 2 ) صحيح البخاري 9 : 85 و 86 ، وبدائع الصنائع 7 : 13 ، ونصب الراية 4 : 71 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 398 ، وبدائع الصنائع 7 : 13 ، ونصب الراية
4 : 72 ، والحاوي الكبير 16 : 31 .
( 4 ) الأم 6 : 198 ، والمدونة الكبرى 5 : 144 ، والمبسوط 16 : 107 ، وبدائع الصنائع 7 : 60 ، وفتح
الباري 13 : 157 ، والسنن الكبرى 10 : 103 ، والحاوي الكبير 16 : 32 .
( 5 ) الحاوي الكبير 16 : 32 .
( 6 ) النطع : قطعة من الأدم . انظر لسان العرب 8 : 357 ، مادة ( نطع ) .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 154 حديث 716 ، والخصال 2 : 410 حديث 13 ، وعلل الشرائع
2 : 319 حديث 2 ، والتهذيب 3 : 249 حديث 682 .