الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يفتقر إلى عدد ، بل يقبل فيه شهادة
واحد ، لأنه خبر ، بدليل أنه لا يفتقر إلى لفظ الشهادة ( 2 ) .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على قبوله ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وقد
اعتبر الشافعي لفظ الشهادة في ذلك .
مسألة 10 : إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ، ولا يعرف
فيهما جرح ، حكم بشهادتهما ، ولا يقف على البحث إلا أن يجرح المحكوم
عليه فيهما ، بأن يقول : هما فاسقان ، فحينئذ يجب عليه البحث .
وقال أبو حنيفة : إن كانت شهادتهما في الأموال ، والنكاح ، والطلاق ،
والنسب كما قلناه . وإن كانت في قصاص ، أو حد لا يحكم حتى يبحث
عن عدالتهما ( 3 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : لا يجوز له أن يحكم حتى يبحث
هامش
( 1 ) الأم 6 : 204 ، ومختصر المزني : 299 ، وحلية العلماء 8 : 146 ، والوجيز 2 : 240 ، والمجموع
20 : 162 و 170 ، والميزان الكبرى 2 : 190 ، ورحمة الأمة 2 : 191 ، والمغني لابن قدامة
11 : 475 و 476 ، والشرح الكبير 11 : 454 ، وعمدة القاري 24 : 266 و 267 ، وفتح الباري
13 : 186 ، والحاوي الكبير 16 : 176 .
( 2 ) المبسوط 16 : 89 ، وعمدة القاري 24 : 267 ، وفتح الباري 13 : 186 ، وبدائع الصنائع
7 : 11 ، وحلية العلماء 8 : 146 ، والميزان الكبرى 2 : 190 ، ورحمة الأمة 2 : 191 ، والمغني لابن
قدامة 11 : 476 ، والشرح الكبير 11 : 454 ، وتبيين الحقائق 4 : 212 ، والبحر الزخار 6 : 128 ،
والحاوي الكبير 16 : 176 .
( 3 ) النتف 2 : 776 ، واللباب 3 : 184 ، والهداية 6 : 12 ، وشرح فتح القدير 6 : 12 ، والمغني لابن
قدامة 11 : 416 ، والشرح الكبير 11 : 441 ، وحلية العلماء 8 : 128 ، وبداية المجتهد 2 : 451 ،
والجامع لأحكام القرآن 3 : 396 ، والحاوي الكبير 16 : 179 .