دخل عليه ، وإنما زيد دخل عليه ، فعلى من قال حكمه حكم دخوله ، عليه
الدلالة .
مسألة 58 : إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا ، فأكله اليوم حنث . وبه
قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يحنث ، لأن معناه لا يؤخر أكله غدا وما
تأخر ( 2 ) .
دليلنا : أن اليمين وقعت على أن يقع الأكل في غد وهذا ما أكل في الغد
فيجب أن يحنث .
مسألة 59 : إذا حلف ليأكلنه غدا ، فهلك الطعام اليوم أو غدا ، فإن
هلك بشئ من جهته لزمته الكفارة ، وإن هلك بشئ من غير جهته في
اليوم لم تلزمه ، وإن كان في الغد فإن كان بعد القدرة على أكله فلم يأكله
حنث ، وإن كان قبل ذلك لم يحنث .
وللشافعي في هلاكه اليوم أو غدا قولان ( 3 ) .
دليلنا : أن على التفصيل الذي قدمناه يكون قد فرط فيه ، فلزمته
الكفارة ، وإذا لم يكن مفرطا لم يلزمه شئ ، لأن الأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 300 ، والمجموع 18 : 107 و 108 ، والسراج الوهاج : 580 ، ومغني المحتاج
4 : 344 ، والحاوي الكبير 15 : 368 .
( 2 ) انظر المدونة الكبرى 2 : 136 و 137 ، وحلية العلماء 7 : 300 ، والمجموع 18 : 108 ، وتبيين
الحقائق 3 : 159 ، والحاوي الكبير 15 : 368 .
( 3 ) الأم 7 : 76 ، ومختصر المزني 294 ، وحلية العلماء 7 : 299 و 300 ، والمجموع 18 : 107 ،
والوجيز 2 : 23 ، والسراج الوهاج 580 ، ومغني المحتاج 4 : 344 .