وقال الشافعي : هذه كلها عبارات لا حد لها ، فيكون على مدة حياته ،
فإن لم يفعل حتى مات حنث بوفاته ، فإن قال : لأقضينه الدهر فلا حد له
عندنا ( 1 ) .
وعن أبي يوسف روايتان : إحداهما مثل قول الشافعي ، والثانية ستة
أشهر ( 2 ) .
وقال مالك : كلها عبارة عن سنة ( 3 ) .
وقال الأوزاعي : إلى حين بدو الصلاح في الثمرة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وطريقة الاحتياط ، وأيضا قوله
تعالى : " تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها " ( 6 ) وذلك يكون في كل ستة
أشهر .
وقال مالك : ذلك في كل سنة من حين يطلع إلى حين يطلع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 7 : 77 ، ومختصر المزني 295 ، وحلية العلماء 7 : 292 ، والوجيز 2 : 231 ، والمغني لابن
قدامة 11 : 303 .
( 2 ) المحلى 8 : 59 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 9 : 361 ، والمغني لابن قدامة 11 : 303 ، وأحكام القرآن لابن العربي
3 : 1107 ، والمحلى 8 : 58 ، وحلية العلماء 7 : 292 ، والمجموع 18 : 104 ، والميزان الكبرى
2 : 132 ، والبحر الزخار 5 : 248 .
( 4 ) المحلى 8 : 58 .
( 5 ) الكافي 4 : 142 حديث 5 - 6 ، والتهذيب 8 : 314 حديث 1168 .
( 6 ) إبراهيم : 25 .
( 7 ) الجامع لأحكام القرآن 9 : 361 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1107 ، والمغني لابن قدامة
11 : 303 .