والقول الثاني : إنه يحنث . وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله عليه
السلام : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 2 ) وذلك
عام .
مسألة 54 : إذا دخل مكرها محمولا لا يحنث . وهو نص الشافعي ( 3 ) .
واختلف أصحابه على طريقين : منهم من قال لا يحنث قولا واحدا ،
ومنهم من قال على قولين مثل الأولى ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 55 : إذا حلف لا أدخل على زيد بيتا فدخل على عمرو بيتا وفيه
زيد وهو لا يعلم بكون زيد فيه ، فإنه لا يحنث .
وللشافعي فيه قولان ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) المصادر المتقدمة .
( 2 ) سننن الدارقطني 4 : 170 حديث 33 ، وسنن ابن ماجة 1 : 659 حديث 2045 ، والسنن
الكبرى 7 : 356 ، وفتح الباري 9 : 39 ، والمحلى 8 : 35 ، والمجموع 18 : 9 ، وتلخيص الحبير
1 : 281 حديث 450 ، ونيل الأوطار 7 : 22 ، وفي بعص ما تقدم اختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) الأم 7 : 73 ، ومختصر المزني 294 ، والمجموع 18 : 102 ، والوجيز 2 : 232 ، وحلية العلماء
7 : 299 ، والشرح الكبير 11 : 287 .
( 4 ) الأم 7 : 73 ، وحلية العلماء 7 : 299 ، والمجموع 18 : 102 ، والوجيز 2 : 232 .
( 5 ) الأم 7 : 74 ، ومختصر المزني : 294 ، والسراج الوهاج : 577 ، ومغني المحتاج 4 : 334 ، والوجيز
2 : 232 .