ومنهم من قال : أقبل منه في الإيلاء ولا أقبل منه في غير الإيلاء .
ومنهم من قال : المسألة على قولين ( 1 ) .
دليلنا : أنه إذا نوى انعقدت يمينه بلا خلاف ، وليس على انعقادها بغير
نية دليل .
وأيضا قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم
بما عقدتم الأيمان " ( 2 ) وذلك لا يكون إلا بالنية ، فأما المحتمل إذا لم يكن له
ظاهر وكان محتملا كان هو أعرف بمراده ، فقبل قوله في ذلك .
مسألة 14 : إذا قال : أقسم لا فعلت كذا - ولم ينطق بما حلف به - لا
يكون يمينا ، سواء نوى اليمين أو لم ينو . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يكون يمينا تكفر ( 4 ) .
وقال مالك : إن أراد يمينا فهو يمين وإلا فليست بيمين ( 5 ) .
دليلنا : أن انعقاد اليمين أمر شرعي ، وليس في الشرع ما يدل على أن
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 255 ، والوجيز 2 : 224 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 323 ،
والمجموع 18 : 39 ، والميزان الكبرى 2 : 129 ، والحاوي الكبير 15 : 271 .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) الأم 7 : 61 ، وحلية العلماء 7 : 255 ، وبداية المجتهد 1 : 398 ، وأحكام القرآن لابن العربي
2 : 638 ، وفتح الباري 11 : 542 ، والبحر الزخار 5 : 236 و 237 ، ونيل الأوطار 9 : 128 .
( 4 ) النتف 1 : 380 ، واللباب 3 : 133 و 134 ، والهداية 4 : 12 ، وشرح فتح القدير 4 : 12 ،
والفتاوي الهندية 2 : 53 ، وتبيين الحقائق 3 : 109 و 110 ، وحلية العلماء 7 : 255 ، وبداية
المجتهد 1 : 398 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 638 ، والبحر الزخار 5 : 236 و 237 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 398 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 638 ، وحلية العلماء 7 : 256 ، وفتح
الباري 11 : 542 .