دليلنا : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله
لكم " الآية ثم قال : " وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم
به مؤمنون " ( 1 ) يعني في المخالفة .
وأيضا قوله تعالى : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات
من الرزق " ( 2 ) الآية وقال : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي
مرضا ت أزواجك - الآية إلى قوله - قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " ( 3 ) .
مسألة 3 : كل يمين كان حلها طاعة وعبادة ، إذا حلها لم تلزمه كفارة .
وبه قال جماعة ( 4 ) .
وقال أكثر الفقهاء أبو حنيفة والشافعي ومالك وغيرهم : يلزمه
كفارة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) . وأيضا الأصل براءة الذمة .
وروى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن النبي عليه السلام قال :
" من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير فإن تركه
كفارتها " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 87 - 88 .
( 2 ) الأعراف : 32 .
( 3 ) التحريم : 1 - 2 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 245 ، والمغني لابن قدامة 11 : 174 ، والشرح الكبير 11 : 180 .
( 5 ) الأم 7 : 61 ، ومختصر المزني : 289 ، وحلية العلماء 7 : 245 ، والميزان الكبرى 2 : 129 ، والموطأ
2 : 478 حديث 11 .
( 6 ) الكافي 7 : 443 ( باب من حلف على يمين فرأى خيرا منها ) وص 445 حديث 2 و 3 ،
والتهذيب 8 : 284 حديث 1043 و 1044 وص 289 حديث 1065 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 682 حديث 2111 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 185 ، والسنن الكبرى
10 : 33 و 34 ، والمحلى 8 : 42 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 100 ، ونصب الراية 3 : 299 ، وفي
بعض ما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ .